---1 - حسنه الشيخ الألبانى- من السلسلة الضعيفة ... 2 - الموسوعة الذهبية. ص 442 - 443. 3 - ] فصلت: 53 [. 4 - ] الحج: 5[.
5 -]المؤمنون: 13 - 14 [6 - (Maurice Bucaille) ... جراح فرنسى شغلته المقارنة بين الأديان عن مهنة الطب والجراحة.
الكشف عن هذه الامتدادات في البويضة مما تجعلها تلتصق وتعشش في جدار الرحم إلا في العصر الحديث، ولقد أشار القرآن الكريم خمس مرات إلى هذا التعلق الذى يتمثل فيه بدء عملية التناسل كما هو الشأن في آيتين من سورة العلق، وذلك في قول الله - عز وجل: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ... خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ} . (1) ، وكلمة"العلق"تعنى:"الشيء يعلق بشيء آخر أو يتشبث به"وتجلط الدم يشبه العلوق ولذلك وجدنا المفسرين ينساقون إلى اعتبار وجود الجنين كجلطة دم هو بداية النسل، ومن الخطأ أيضًا اعتبار أن العلق هو مجرد التصاق شيء بآخر، إن للعلق في عملية التناسل معنى أكثر من معنى مجرد الملاصقة، إنه ملاصقة ذات تغلغل لشيء في شيء مع وجود حيوية ... ويطلعنا القرآن الكريم على أن الجنين بعد مرحلة العلوق أو التشبُّث التى سبق أن أشرنا إليها، وهى مرحلة حقيقية في ضوء معلومات العلم الحديث يمر بها الجنين، وينتقل إلى مرحلة أخرى هى مرحلة التكوين"المضغة"، ويكون فيه الجنين قوامه"كقوام اللحم الممضوغ flesh chewed"ثم يتكون داخل اللحم الممضوغ أو"المضغة"النسيج العظمى -أكثر صلابة من لحم المضغة وأكثر ليونة من العظام المكتملة النمو-، ويعبر عن ذلك قوله - عز وجل: {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} . (2) ، فإذا كانت"المضغة"تشبه اللحم الممضوغ نجد أن"اللحم"المشار إليه هنا يشبه اللحم"غير الممضوغ"أى اللحم الذى لم يمضغ ولم يطبخ، وله قوام آخر غير قوام المضغة، وهذا التمييز بين هذين النوعين من اللحم في أول مراحل تكوين الجنين يستحق الالتفات.
تؤكد الدراسات العلمية الحديثة أن الجنين في المرحلة الأولى من مراحل تطوره يكون عبارة عن كتلة صغيرة من اللحم يمكن رؤيتها بالعين المجرد مثل قطعة من اللحم الممضوغ، ويتكون الهيكل العظمى في هذه الكتلة من اللحم الممضوغ، ثم تتشكل العظام، ثم تتغطى العظام بالعضلات التى تكسو العظام بطبقة من اللحم.
ومن المعروف أن بعض أجزاء جسم الجنين تتغير وأن بعضها الآخر يظل ثابتًا لا يتغير، وهذا هو المقصود بتعبير {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} الموجود بالآية الخامسة من سورة الحج، أى أنه يكون في هذه المضغة صفات تظل موجودة في خلقة الجنين مستمرة في مراحل نموه التالية وصفات أخرى تزول وتتلاشى بعد أداء وظيفتها في نمو الجنين.
ويذكر لنا القرآن أيضًا ظهور الحواس والأحشاء، وذلك في مثل قوله - عز وجل: {ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ} . (3) ، كما يشير القرآن الكريم إلى تحديد جنس الجنين بين الذكورة والأنوثة في مثل قوله - سبحانه وتعالى: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى .. مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى} . (4)