(أنواع الاستمارة:
هناك أنواع عدة من الاستمارة، إذ يمكن الحديث عن استمارة مكتوبة يقوم بها المستجوب نفسه، واستمارة شفوية تقوم على كتابة الباحث لإملاءات المستجوب. ومن جهة أخرى، هناك استمارة موضوعية تتعلق بمجموعة من الأحداث والوقائع الموضوعية. وهنا، نستعين بمجموعة من المعلومات، كالسن، والجنس، والمكان، والحالة العائلية، والمداخيل، وغيرها ... واستمارة ذاتية مرتبطة بآراء المستجوب وقناعاته وميوله وأذواقه واهتماماته وانفعالاته الشخصية والذاتية ... وهناك استمارات الشخصية التي تتعلق بإبراز الصفات النفسية للمستجوب، واستمارات قياس الصفات السيكولوجية للشخصية، وتسمى أيضا بسلالم المواقف، واستمارات تهدف إلى تصنيف المستجوبين حسب معايير محددة.
(مكونات الاستمارة:
تقوم الاستمارة على بنية معتادة، وطريقة مألوفة، كتبيان عنوان الاستبيان (الهدر المدرسي- العنف التربوي- التخطيط الديداكتيكي- صعوبة القراءة لدى تلاميذ الصف الثالث ابتدائي ... ) ، وتقديم معلومات عن مصدر الاستمارة (المركز الجهوي لمهن التربية والتكوينبالجهة الشرقية) ، وتبيان طبيعة العينة المستجوبة (استمارة خاصة بأساتذة التعليم الابتدائي) ، والجهة الوصية عنها (وزارة التربية الوطنية- اليونيسكو- الإسيسكو ... ) ، والغرض منها (تحديد الأسباب الكامنة وراء صعوبة القراءة لدى التلاميذ) ، وتحديد المعطى والهدف والمطلوب بدقة محكمة (المرجو منكم ملء هذه الاستمارة، بغية الوقوف على الأسباب الحقيقة التي تدفع التلاميذ إلى ترك المدرسة، والانقطاع عنها ... جزاكم الله خيرا) . وفي هذا الصدد، يقول عبد الكريم غريب:"عادة ما يتم إعداد الاستمارة وفق بنية معتادة، كأن نحدد في الجانب العلوي من الصفحة الأولى للاستمارة مصدر الاستمارة، وذلك تجنبا للشكوك التي قد تحوم حول الأفراد الذين سيجيبون عنها، إذا ماكانت الجهة الصادرة عنها الاستمارة مجهولة: وأن يقدم للاستمارة بفقرة تمهيدية تحث المجيب على الصدق والصراحة في أجوبته مع الاختزال والتركيز، وتعرفه بالفائدة العلمية المرجوة من الأجوبة التي سيتم الإدلاء بها."
بعد ذلك، ينبغي تحديد مجموعة من المعطيات التي سوف تفيد في تحليل النتائج المتوصل إليها. ومن بين تلك المعطيات، يمكن أن نشير إلى الإقليم أو الجهة ومكان الإقامة ومستوى الحي والسكن والعمر والدخل الشهري والمهنة وعدد الأبناء ... ؛ إلى غير ذلك من المعطيات الضرورية التي يعتبرها الباحث مهمة بالنسبة لتحليل ومقارنة وتأويل النتائج التي سوف يحصل عليها عند عملية تفريغ الاستمارات". [1] "
(1) - عبد الكريم غريب: نفسه، ص:803 - 804.