وأرشفتها وشرائها. كما تساعد الببليوغرافيا الباحثين على اختيار ما يناسبهم من الأوعية التخاطبية والمواد المكتبية [1] .
هذا، ويمكن الحديث عن أنواع من الببليوغرافيات، فهناك - من جهة- ببليوغرافيات عامة وخاصة ومتخصصة. ومن جهة ثانية، هناك ببليوغرافيات عالمية، وببليوغرافيات وطنية، وببليوغرافيات تجارية، وببليوغرافيات إقليمية، وببليوغرافيات جهوية، وببليوغرافيات محلية، وببليوغرافيات المجموعات اللغوية. ومن جهة ثالثة، هناك من يصنفها إلى ببليوغرافيات موضوعاتية، وببليوغرافيات شكلية، وببليوغرافيات أدبية، وببليوغرافيات فكرية ... [2]
وعليه، تستند المنهجية الببليوغرافية إلى مجموعة من المراحل والخطوات الإجرائية، أثناء التعامل مع ظاهرة ما، كالظاهرة التربوية مثلا. ونذكر من بين هذه الخطوات مايلي: تحديد هدف البحث، ورصد فرضياته الرئيسة، واختيار العينة الوثائقية مباشرة، بعد عملية الجمع والتحصيل. ثم، تأتي العمليات المنهجية الأخرى، مثل: التوثيق، والتحقيق، والنقد، والتحقيب، والترتيب، والفهم، والتحليل، والقياس، والتمثيل، والتفسير، والاستنتاج، والتركيب.
وخلاصة القول: تلكم - إذًا- هي أهم المناهج العلمية التي يمكن الاستعانة بها في إنجاز البحث التربوي، وتتمثل هذه المناهج المقترحة في: المنهج التجريبي، والمنهج الوصفي، والمنهج المقارن، والمنهج التاريخي، والمنهج النفسي، والمنهج الاجتماعي الجدلي، والمنهج البنيوي، والمنهج السيميائي، والمنهج الببليوغرافي ... وثمة مناهج أخرى تستعين بها الدراسات التربوية والديداكتيكية، كالمنهج الإثنوغرافي، والمنهج الفلسفي، والمنهج الإحصائي، والمنهج التفكيكي، والمنهج الموضوعاتي ... بيد أن المناهج السابقة تبقى هي الأجدر بالاهتمام والرعاية والعناية؛ لما لها من دور كبير على مستوى تجميع الوثائق والمعطيات، واختيار العينات، ودراسة البيانات، ومعالجتها كيفيا وكميا، وتحليلها في ضوء عمليات الفهم والتفسير والتأويل، بغية تحصيل النتائج الثابتة واليقينية والعلمية، بعيدا عن الميول الذاتية والانفعالية، والأحكام الدينية والاعتقادية، والأهواء الشخصية، والقناعات الإيديولوجية.
(1) - أبو بكر محمود الهوش: المدخل إلى علم الببليوغرافيا، ص:28.
(2) - أبو بكر محمود الهوش: نفسه، ص:23 - 24.