هذا، وسيتخدم تحليل المضمون كثيرا في الولايات المتحدة الأمريكية في مجالات شتى، بدءا بالمجال السياسي، وصولا إلى كافة المجالات الإعلامية والاجتماعية والنفسية الأخرى."وفي هذه الفترة بالذات، كانت هيمنة المدرسة النفسية السلوكية، الأمر الذي أثر بشكل أو بآخر على إضعاف نزعة تحليل المضمون. وخلال الفترة الممتدة ما بين 1940 و 1950 م، قامت شعبة العلوم السياسية بدور هام في تطوير تقنية تحليل المضمون، إذ خلال الحرب العالمية الأولى عمدت الحكومة الأمريكية إلى استدعاء اختصاصيين من أجل فضح الجرائد والدوريات التي تقوم بالترويج والدعاية للآراء النازية. ومن بين الباحثين الذين برزوا في تلك الآونة، نذكر: لاسويل (Lasswell) ، وليتس (N.Leits) ، وفوندر (R.Fonder) ، وكولدسن (J.M.Goldsen) ، وكروي (A.Groy) ، وجونيس (I.L.Jonis) ، وكولبون (A.Kolpon/ D.Kolpon) ، وجاكبسون (S.Yacobson) ، وسولابول (I.DC.Sola Pool) ، ومينتي (A.Minty) ... [1] "
وعلى العموم، فلقد أصبح تحليل المضمون - اليوم- أسلوبا إجرائيا ناجعا ومفيدا، لايمكن الاستغناء عنه في دراسة الوثائق والمضامين والمحتويات المسموعة والمكتوبة والمصورة، وذلك في مختلف المجالات والميادين، سواء أكان ذلك في الثقافة الغربية أم في الثقافة العربية الحديثة والمعاصرة.
(1) - عبد الكريم غريب: نفسه، ص:227.