اشتغل كثيرا على أساليب التهجين في الرواية البوليفونية عند دوستوفسكي، ولاسيما في كتابه (شعرية دوستوفسكي) [1] .
يتكون مفهوم سيمياء الكون (La Semiosphere) من مصطلح السيميوطيقا الذي يعني علم العلامات والإشارات، ومصطلح (Sphere) الذي يعني الكون أو المجال الواسع. ومن ثم، يمكن ترجمة المفهوم بالسيميوطيقا المجالية أو الفضائية أو الكونية، ويترجمه الباحث المغربي عبد المجيد النوسي بسيمياء الكون [2] .
وتستوجب هذه السيميوطيقا وجود فضاء كوني عام، يتضمن عدة لغات وثقافات مختلفة متفاعلة فيما بينها إيجابا وسلبا. ومن ثم، فالبنيتان الزمانية والمكانية هما أساس حياتنا الثقافية ضمن سيمياء الكون. بمعنى أن سيمياء الكون تنبني على وجود لغات ثقافية متعددة ومختلفة، تنقسم بدورها إلى محورين: محور أفقي يمثل الزمنية (الماضي، والحاضر، والمستقبل) ؛ ومحور عمودي يمثل الفضاء (الداخل، والخارج، والحدود) . وتشكل هذه اللغات أساس السيميوطيقا الكونية لدى لوتمان. ومن ثم، تتميز السيميوطيقا الكونية بتداخل اللغات وتواصلها وتفاعلها، على الرغم من استقلالية كل لغة على حدة بمكوناتها اللسانية والثقافية الخاصة. وأكثر من هذا، فلا وجود للوحدة الكونية إلا بالاختلاف البناء، وتمثل حوار الحضارات، والإيمان بتعدد اللغات والثقافات.
(1) - ميخائيل باختين: شعرية دويستفسكي، ترجمة: جميل نصيف التكريتي، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1986 م.
(2) - يوري لوتمان: سيمياء الكون، ترجمة عبد المجيد النوسي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2014 م.