الفصل الأول
التعريف بنظرية الأنساق المتعددة
المبحث الأول: مفهوم نظرية الأنساق المتعددة
لايمكن فهم نظرية الأنساق المتعددة واستيعابها إلا بتعريف النسق لغة واصطلاحا على النحو التالي:
المطلب الأول: تعريف النسق لغة واصطلاحا
يعرف ابن منظور (نسق) في كتابه (لسان العرب) بقوله:"النسق من كل شيء: ما كان على طريقة نظام واحد، عام في الأشياء، وقد نسقته تنسيقا، ويخفف. ابن سيده: نسق الشيء ينسقه نسقا ونسقه نظمه على السواء، وانتسق هو وتناسق، والاسم النسق، وقد انتسقت هذه الأشياء بعضها إلى بعض أي تنسقت. والنحويون يسمون حروف العطف حروف النسق لأن الشيء إذا عطفت عليه شيئا بعده جرى مجرى واحدا. وروي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: ناسقوا بين الحج والعمرة، قال شمر: معنى ناسقوا تابعوا وواتروا. يقال: ناسق بين الأمرين أي تابع بينهما. وثغر نسق إذا كانت الأسنان مستوية. ونسق الأسنان: انتظامها في النبتة وحسن تركيبها. والنسق: العطف على الأول، والفعل كالفعل. وثغر نسق وخرز نسق أي منتظم ..."
والتنسيق: التنظيم. والنسق: ما جاء من الكلام على نظام واحد، والعرب تقول لطوار الحبل إذا امتد مستويا: خذ على هذا النسق أي على هذا الطوار، والكلام إذا كان مسجعا، قيل: له نسق حسن. ابن الأعرابي: أنسق الرجل إذا تكلم سجعا. والنسق: