الصفحة 69 من 103

رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَبُولُونَ وَلَكِنْ طَعَامُهُمْ ذَاكَ جُشَاءٌ كَرَشْحِ الْمِسْكِ يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالْحَمْدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ ) ).

والله يا رب نسبحك نحمدك، نعظمك فأنت أهل أن تُعبد وأنت أهلٌ أن تُحمد.

وسيبقون يتذكرون هذه الأيام أيام الدنيا وماذا كنا نفعل فيها كيف كنا نصلي، نتذكر مساجدنا التي تربينا فيها وصلينا وبيوتنا التي نشأنا فيها وأصدقاءنا الذين كانوا معنا في المسجد الفلاني والمسجد الفلاني والمنطقة الفلانية وأحبابنا في الكلية الفلانية وأخواننا في الحلقة القرآنية، وكيف بعد ذلك مرَت علينا الأيامُ العصيبة يوم أن دمر الأوغاد مساجدنا ويوم ثبتنا وما أنثنينا عن صلاتنا وعباداتنا ومساجدنا وأحبتنا الذين فارقونا تتذكر كل ذلك فهل يا ترى سنتذكر أيام طاعةٍ في الجنة أم سيكون مصيرنا في جهنم والعياذ بالله.

وهذه هي الدنيا ستكون كلها ذكرى ... فإن مصيرها الزوال: وصدق من قال:

ذكرى وكل حياتنا ذكرى ... وجميعنا في أرضه أسرى

جئنا إلى الدنيا بقدرته ... وبامره نمضي إلى الأخرى

فأسأل رعاك الله من ذهبوا ... هل خلدوا فيها سوى الذكرى

آثارهم تحكي مآثرهم ... أو الرا

وحسابهم يبقى لخالقهم ... كي يُصبح المرهون ذا حُرا

كل هذا وأنت تنتظر الزيادة الإلهية وتعال معي لتتعرف على الزيادة

تخيل أخي الحبيب أنك دخلت جنة الخُلد وتنعمت فيها، نعيمٌ لَم تَرَ عينٌ ولم يَخطر على بال بشرٍ.

وعندها في لحظة من أرقى وأسمى لحظات الحياة الدنيا ولحظات البرزخ ولحظات القيامة بل حتى لحظات الجنة وأوقاتها ... فإذا بك ترى الحُجُب قد رُفعت، فبدا الله عزوجل بكماله وجلاله وجماله، فلما نظروا إليه بأعينهم فإذا بحبيبهم جل جلاله يبدا بالترحيب بهم وقال لهم: مرحبًا بعبادي فلما سمعوا كلام الله بجلاله وحسنه غلب على قلوبهم من الفرح والسرور مالم يجدوا مثله في الدنيا ولا في الجنة لأنهم يسمعون كلام من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت