الصفحة 53 من 103

فقالوا جميعًا نحنُ نسألك الرضا ... فأنت الذي تولي الجميل وتُرحَمُ

لماذا لا تنام؟ لأنك لا تسام من حال أو تمل من مآل أو تضجر من عيال فهناك عيالك أهل الجنة وأزواجك الحور فهيا معنا لنعيش ساعةً في رحاب الحور مع حور العين تاركين نساء الدنيا في هذه اللحظات.

قال تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة:25) .

تخيل جلالة المبشِّر ومنزلته وصدقه وعظمة من أرسله إليك بهذه البشارة صلى الله عليه وسلم وقدر ما بشرك به وضمنه لك على أسهل شيء عليك وأيسره وجمع الله في هذه البشارة بين نعيم البدن في الجنات وما فيها من الأنهار والثمار ونعيم النفس بالأزواج المطهرة ونعيم القلب وقرة العين بمعرفة دوام هذا العيش أبد الآباد وعدمُ انقطاعه.

وهذه الأزواج في الجنة مُطهرةٌ من الخارج والداخل، مطهرة من الحيض والنفاس والمخاط والبصاق وكلٌ قذر، ومطهرة من الأخلاق السيئة والصفات المذمومة ولسانها مطهر من الفحش والبذاء حتى أثوابها لا يمكن أن تتوسخ أبدًا وهذا ما ذكره نبينا - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن مسعود وعبدالله بن عباس ومجاهد رحمهم الله أجمعين، فهنيئًا لأهل الجنة بهن من زوجات طاهرات.

ويقول عز وجل: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ * لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} (الدخان:51 - 56) .

زوجناهم بحور عين والحور: جمع حوراء وهي المرأة الحسناء الجميلة شديدة سواد العين. يقول زيد بن أسلم: هي التي يحار فيها الطرف واما عين: فيعني حسان الأعين، ويقول الإمام مجاهد: يحارُ فيها الطْرف من رقة الجلد وصفاء اللون. جلدٌ رقيق، لونٌ صافي، بياض شديد جمالٌ عجيب، باديًا مُخُ سوقهن من وراء ثيابهن ويرى الناظر وجهَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت