الصحيحين أن نبينا - صلى الله عليه وسلم: قال (( نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ ) ). بل ليس فقط أن أمة محمد ستدخل الجنة أول الأمم وأنما أمتنا هي أسبق الأمم خروجًا من الأرض وأسبقهم إلى أعلى مكان في الموقف وأسبقهم إلى ظل العرش إلى الفصل والقضاء بينهم، إلى الجوار على الصراط وإلى دخول الجنة.
فعند الدخول اليها هيمنت أصوات أهل الجنة مباشرة بالحمد والدعاء (الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوا من الجنة حيث نشاء) ثم يختم المشهد بما يلقي في النفس من الحسن روعة ورهبة وجلالا تتسق مع المشهد كله وتختمه خير ختام: {وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الزمر:75) .
فتخيل نظراتك حين فتحت أبواب قصورك ورفعت ستوره من حسن بهجة مقاصيره وتلألؤ صحنه ونور ساحاته والخيال يستعرضه ويتملاه والحسن مستغرق في طيوفه ورؤاه.