المذكورة، ومن جهتيه بالسوق السلطاني [1] والمنتهي به، والمتخذ داخله قهوة، وبابه من رأس السوق وقف لساقية الشيخ المشار إليه، وبباب القيصرية المذكورة وقد فتح عند اتصالها، ويقع تجاه حان جغال زاده [2] ، والتي النصف الآخر الدكان على حاله، فصار دكانًا، وأضيف ذراع ونصف سلطاني من دكان ملا أحمد الواقع باتصاله إلى القيصرية، وكذا حديقة السيد أحمد آغا المحتوية على دارين، وأشجار مثمرة وغير مثمرة، ونخيل وفسيل، المحدودة من جهة بهور الغرق [3] ، وبحديقة العيوازية [4] ، وبدجلة العظمى، وبحديقة جامع العادلية الشريف [5] ، وتقع خارج باب الإمام الأعظم [6] الذي هو أبواب حصن المدينة، وكذا النصف الآخر
(1) لم تتوضح هوية هذا السوق، ولكن وردت الإشارة إليه في وقفية الحاج حسين أفندي بن عبد الله المؤرخة في 26 محرم 1098 هـ/1686 م.
(2) خان كبير أنشأه والي بغداد سنان يوسف باشا جغاله زاده (998 - 995 هـ/1586 - 1597 م) (999 - 1001 هـ/ 1093 م) ، في مطلع ولايته الثانية، وقد عرف باسم خان جغال، وخان جغان، وعرف أيضًا بخان الصاغة بسبب إشغال أهل هذه المهنة بعض دكاكينه، ثم كان أن اشتراه اليهودي مناحيم صالح دانيال وشركاؤه فنقضوه وشيدوا مكانه سوقين جديدين، عرفت بسوق دانيال، ولم يبق من الخان المذكور سوى لوحة من القاشاني المزجج بالأزرق كتبت عليه عبارة تفيد إنشائه سنة 999 هـ. العقد اللامع ص 331 .. وكان هذا الخان يعد من حدود السوق الذي أنشأه حسين باشا السلاحدار وقفاُ على ساقية الشيخ عمر السهروردي.
(3) هور الغرق: هور كبير وردت إشارة إليه في وقفية ارسىن باشا بن علي الديوه جي المؤرخة في 3 رجب 1169 هـ بوصفه الحد الذي ينتهي إليه البستان البرانية التي وقفت على مسجد الشيخ محمد الطيار، كما أشير إليه في وقفية بشير آغا معتق والي بغداد الوزير أحمد باشا على جامع العادلية المؤرخة في 8 جمادى الأولى سنة 1175 هأ حيث جاء فيها أنه"وثف مقاطعة الوقف القديمة الواقعة خارج باب الإمام الأعظم في الجهة الشمالية من قصبة الإمام المشار إليه بجوار نهر دجلة العظمى .. والمحدود شرقًا بالطريق العام المعروف باسم طريق (ينيجه) المكون الحد الفاصل بين هور غرق وأراضي الدواليب الأخرى". قلنا وقد لبثت بقية من قصب هذا الهور موجودة في ساحة المجمع العلمي العراقي حتى سنة 1970 حيث أزيلت عند الشروع بتشييد مبنى المجمع الحالي.
(4) بستان كبيرة أشير إليها في وقفية صادق بك بن سليمان باشا على ذريته في غرة جمادى الآخرة سنة 1233 هـ باسم تقابل بستان له، وتعرف أيضًا باسم العيواضية والعلوازية، وهي من محلات بغداد اليوم.
(5) تقدم ان السيدة عادلة خاتون بنت والي بغداد الوزير أحمد باشا، وزوجة واليها سليمان باشا الأول الملقب بأبي ليلة، أنشأت جامعين في بغداد، وبينما ظل الجامع الأخير ماثلا حتى اليوم، أزيل الجامع الأول بسبب توسعة شارع المأمون المؤدي إلى الجسر، فسعى متولو وقفيتها إلى إنشاء جامع حديث باسم جامع عادلة خاتون في الطرف العلوي للأرض الواسعة التي وقفتها على جامع العادلية الصغير الزائل، والمعروفة باسم أرض أو بستان الصرافية.
(6) وقد عرف فيما بعد بباب المعظم وهو الباب الشمالي لبغداد وكان يعرف، منذ تشييده في أواخر العصر العباسي ولمدة بعده، بباب السلطان بسبب مقابلته دار السلطنة السلجوقية وموقعها في أسفل محلة العلوازية الحالية، هدم هذا الباب سنة 1923 م.