الصفحة 6 من 54

والأخرى قائمة مفصلة بالكتب الموقوفة مؤرخة في 22 شوال من سنة 1196 هـ/29 ايلول 1787 م أي قبل نحو شهرين من تسجيله وقفيته على المدرسة المذكورة. وسليمان باشا هذا هو المعروف بالكبير، (وبالتركية بُيوك) تمييزا له عن سليمان باشا المعروف بابي ليلة، أول ولاة المماليك في بغداد، بدأ حياته مملوكًا لمحمد أفندي المارديني متسلم ماردين، ثم أرسله هذا إلى بغداد ملتحقًا بخدمة سميه سليمان باشا المذكور، وبرزت مكانته في عهد عمر باشا، فعينه متسلمًا للبصرة غير مرة في السنوات 1177 - 1190 هـ/1763 - 1778 م) وأثرت عنه إصلاحات مهمة فيها، كما أدى دورًا كبيرا في الدفاع عن البصرة في أثناء حصار الزنديين لها، وأشاد بذكره المؤرخون، ونال سليمان منصب ولاية بغداد بعد خروج واليها حسن باشا منها سنة 1191 هـ/1780 م، حيث دام حكمه 22 سنة، استطاع خلالها القيام بأعمال عمرانية مختلفة ذات نفع عام، منها، عدا ما تناولناه في هذا البحث، إعادة بناء جامع الخلفاء (جامع القصر القديم في العصر العباسي) وتجديد عدة جوامع ببغداد، وقيامه بأعمال عمرانية واسعة في المدن والقصبات العراقية خارج بغداد، و توفي سنة 1207 هـ/1802 م. وفيما يأتي نصوص هذه الوقفيات:

[المقدمة][1]

نص الواقف على أنه"وكل عنه لغرض الإقرار بالوقف الآتي ذكره، فخر المدرسين، صاحب الفضيلة أحمد أفندي الثابت وكالته بشهادة كل من قطب العارفين، ذخر الواصلين، مختار أولاد سيد المرسلين، رفيع القدر، نقيب الأشراف الحالي، صاحب السيادة السيد الحاج عبد الرحمن أفندي [2] ، وقدوة أرباب الجاه والجلال، عدة أصحاب المجد والإقبال، بقبول أهل الديوان، صاحب الفهم والإذعان [3] ، كاتب الديوان الحالي، صاحب السعادة، لطف الله أفندي [4] ، وصاحب العزة، رئيس المدفعية، محمود آغا، والسيد رحمة الله آغا."

(1) هذه العنوانات المحصورة بين معقوفات من وضعنا.

(2) هو السيد الحاج عبد الرحمن بن فيض الله أفندي الكيلاني.

(3) بريد الاذعان لاوامر سيده سليمان باشا.

(4) هو ابن ولي أفندي كاتب الديوان الكركوكي الأصل البغدادي الموطن، ترجم له عبد القادر الشهراباني، وأثنى على علمه وأدبه، وعين تاريخ ولادته في سنة 1161 هـ/ 1748 م وذكر له أنموذجات من شعره بالتركية، منها قصيدة يمدح فيها والي بغداد سليمان باشا الكبير. تذكرة الشعراء، الأصل الكامل بتحقيقنا، ص 356 - 361، ومختصره بتحقيق أنستاس ماري الكرملي ص 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت