مائة آقجة يوميًا إلى فضيلة أحمد أفندي لقاء قيامه بالتدريس في المدرسة التي أنشأها وبناها موكلي في جامع جديد حسن باشا الشريف الواقع في المدرسة المذكورة، وإلى حافظ الكتب يوميًا خمسة عشر آقجة، وخمسة عشر آقجة، مجموع ثلاثون آقجة، وإلى الكناس يوميًا خمسة عشر آقجة، وإلى الفراش وخادم الطلبة يوميًا خمسة عشر آقجة، وأربعون آقجة يوميًا لمصاريف لقهوة والشمع والشيرج التي تصرف من قبل المدرس، وثلاثون غرشًا يوميًا [1] إلى القائم بأمور السبيلخانه المنشأة في قصبة سيد الشهداء رضي الله عنه. وبعد القيام بالتعميرات المقتضية في المدرسة المذكورة يصرف باقي الغلة إلى أولاد الواقف المشار إليه وأولاد أولاد أولاده طبقة بعد طبقة، وللذكر مثل حظ الأنثيين، ويقسم بينهم على هذا الوجه، وبعد الإنقراض - والعياذ بالله- تصرف غلة الوقف المذكور ما دام باقيًا على فقراء المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلوة وأكمل التسليمات.
واشترط موكلي أن يكون هو متوليًا على الوقف المذكور، ما دام باقيًا في هذه الدنيا الفانية، وأن ينفرد ويستغل ويستبد بكافة أمور الوقف المذكور، وكافة مصالحه من عزل ونصب أرباب الوظائف وإنقاص وزيادة المصاريف، وإبدال وتبديل وتعمير، بشروطه واستبداله وتحويله وتكثيره، وفي كل أمر للوقف. وبعد أن تتلقى نفسه المطمئنة نداء (إرجعي إلى ربك راضية مرضية) ، وتطير استجابة لهذه الدعوة العظيمة، إلى عالم القدس وآفاق السماء وفضاء الأنس، تكون التولية بيد أرشد أولاده، وإنني بعد أن بينت هذه الشروط، وقيدت هذه الشروط، سلمت العقارات المحدودة المذكورة إلى المتولي الموما إليه عبد الله بك أفندي، الذي تسلمها وقبضها على الوجه الصحيح الشرعي، والنهج المعتبر المرعي .. تحريرًا في السابع من ذي الحجة الشريفة سنة سبع وتسعين ومائة وألف.
(1) في الاصل: غرشا روميا، والغرش الرومي، ويسمى أيضا القرش الشامي، ضرب من الغروش، مرتفع القيمة، كان يساوي في عهد الواقف قرشًا (عين) ثم انخفضت قيمته في عهد داود باشا حتى بلغ ثلاثة قروش عين، واستمر بالانخفاض بعد ذلك. ينظر كتابنا: الموصل في العهد العثماني، النجف 1975 ص 555 - 560. وفي نص وقفية السليمانية غرشا يوميا وهو الصحيح لأن الغرش الرومي عال القيمة إذا قورن بالرواتب الأخرى.