الصفحة 34 من 54

خ حبيب الشاوي [1]

فهؤلاء هم نخبة من أعيان بغداد وعلمائها، ومما يلفت النظر أن الواقف جعل ترتيبهم على غير القاعدة البروتوكولية في ترتيب أمثالهم، حيث جعل أولهم هو الحاج سليمان بك الشاوي، وكان الأولى تقديم النقيب أولًا، أو في الأقل المفتيين، لكونهم من فئة العلماء، ولا يدل ذلك إلا على المكانة الفريدة التي كان يحتلها سليمان بك الشاوي في سراي بغداد، وقربه من سليمان باشا.

4 -إن الوقفية تضمنت ملحقًا كبيرًا بعنوانات الكتب الموقوفة، واللافت للنظر أنها تتألف من ثلاث مجموعات يبلغ عدد مجلداتها 427 مجلدا، هي:

الأولى: تتألف من 372 مجلد، كل مجلد يضمن مخطوطًا مستقلًا، وثمة مجلدات عدة تؤلف كتابًا واحدا، بينما توجد أخرى تضم أكثر من كتاب، وهي نادرة. ولا تذكر الوقفية مصدر هذه المجموعة، على خلاف المجموعتين الأخريين.

الثانية: تتألف من 26 مجلدًا، ذكر في أولها أن الواقف اشتراها من (خليفة الروزنامه جي أحمد أفندي) . وتضم هذه المجموعة مجلدين، أولها صحيح البخاري، والآخر شرح المطالع، أهداهما الملا خليل الموصلي، ولم نقف على هويته بين معاصري سليمان باشا.

الثالثة: تتألف من 27 مجلدًا، ذكر في أولها أن الواقف اشتراها من (الحاج إبراهيم) ولم يزد بذكر اسم أبيه ولقبه، فلم تتيسر لنا معرفته.

5 -يغلب على الكتب الموقوفة كتب العقائد والمنطق والحكمة وهي ما كان يعرف بالعلوم العقلية، ثم كتب الحديث والفقه والعربية، وهي ما عرف العلوم النقلية، هذا مع كتب متفرقة في العلوم الاخرى كالفلك والطب لا سيما في المجموعتين الاخيرتين.

6 -من الواضح أن فهرسة المجموعات الثلاث هي من إعداد رجل واحد، له علم بصناعة الكتاب، وبشكل عام فإن هذه الفهرسة تتضمن مجموعة من البيانات تقرب ان تكون من عناصر الفهرسة الحديثة للمخطوط، هي:

(1) هو حبيب بن عبد الله الشاوي اخو سليمان المذكور شاهدا في هذه الوقفية. كتابنا المذكور ص 253

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت