الصفحة 3 من 62

-وكذلك لا ينبغي المغالاة في الصالحين، وبناء المشاهد والمساجد على قبورهم وإقامة الموالد حولها، وشد الرحال إليها، فذلك مما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ) (1) ، وقال عليه الصلاة والسلام: (( لا تتخذوا قبري عيدًا ) ) (2)

وقال عليه الصلاة والسلام: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي هذا ) ) (3) فإن كان هذا هو الحال مع سيد الخلق صلى الله عليه وسلم فكيف الحال بمن هم دونه من أولياء وصالحين؟ فلا يجوز تعظيم أحد بأكثر من أنه عبد لله عز وجل، ومتى مات فحسابه على الله، ولا يجوز التوسل بأحد أيضا، ذلك أن الإسلام هو دين الله الحق، فلا خرافات فيه، ولا وساطة مزعومة بين الخالق وبين المخلوق، إذ المسافة بينهما لا يملأها مخلوق آخر مهما عظم، وإنما يملأها سمع الله وبصره وعلمه وأنه قريب مجيب الدعاء، فلا حاجة لوساطة العبيد، والله عز وجل يقول: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] ، وما يمكن للعبد أن يتوسل به فقط هو أسماء الله عز وجل وصفاته، وعمله الصالح الخالص لوجه الله تعالى.

ومن الأعمال الشركية:

-الذبح لغير الله، والنذر لغير الله.

-التبرك بالأحجار والأشجار معتقدا أنها تنفع وتضر.

-لبس الحلقة والخيط والتمائم لدفع البلاء.

-اعتقاد أن النجوم تنزل المطر.

-الاستعاذة بغير الله عز وجل، كمن يستعيذ بالجن.

-إتيان العرافين والكهان وتصديقهم.

-السحر.

• كما لا ينبغي للعبد أن يخشى غير الله عز وجل، ولا أن يطلب بعمله غير وجه الله تعالى، فالله عز وجل أغنى الأغنياء عن الشرك.

• فشرطا قبول الطاعة هما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت