ويميت، لا شريك له في ذلك، وهو وحده المالك لكل ذرة في هذا الكون، بلا ند ولا معين، وبأنه وحده السيد الآمر، الحاكم الذي لا يشرع للبشر غيره، ولا شفيع بغير إذنه.
• فلله عز وجل أسماء وصفات، يجب معرفتها والدعاء بها، والتعبد لله عز وجل بمقتضاها، والطريق الوحيد لمعرفتها هو الكتاب والسنة بفهم الصحابة ومن تبعهم بإحسان، فنؤمن بما وصف الله عز وجل به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، بلا تعطيل أو تحريف أو تكييف أو تمثيل، فلا يجوز تشبيه الله بخلقه، ولا تعطيل صفة من صفاته سبحانه وإنما { .. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] .
• وعليه: فيشرك بالله من اعتقد حلوله -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا- في بعض خلقه أو اتحاده بهم، أو من اعتقد أن هناك في الكون أقطابا وأبدالا من الصالحين أو غيرهم، ولهم قدر من التصرف في حياة الناس، من نفع وضر وإعطاء ومنع، أو من اعتقد أن أحدا له حق التشريع والحكم دون الله تعالى ..
• وعلى المرء أن يعلم لماذا خُلِق صلى الله عليه وسلم إذ يقول تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ، وأنه يوما ما سيفنى العالم ولا يبقى منه إلا عمل ابن آدم فيجازى به، قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك: 2] .
• فلا معبود بحق سوى الله، ولا تصرف حقيقة العبادة ولا مظاهرها لغيره عز وجل.
والعبادة هي: كل ما يحبه الله عز وجل ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة.
-فيشرك بالله، من توجه بالدعاء لغير الله عز وجل وطلب المدد منه، ولو كان مَلَكَا أو نبيا أو وليا صالحا، فكل هؤلاء من خلق الله عز وجل ولا ينبغي الانصراف عن دعاء الله عز وجل والتوجه لدعائهم وهم الذين لا يملكون من أمرهم شيئا إلا بإذن الله عز وجل.
-ومن الأعمال الشركية طلب الدعاء من الأموات والغائبين.