الصفحة 54 من 62

المستوجب حدا نفسه من بعض الحدود كما في حالة دفع الدية، وقد يُقبل رجوعه في إقراره، على خلاف بين الفقهاء، وتفصيل.

وفي ذلك بيان عظيم لبعض محاسن هذه الشريعة الغراء التي تمنح كل فرص العفو والتوبة للمعتدي، بشرط الحفاظ على حق المعتدى عليه.

وهي التعدي على البدن بما يوجب قصاصا أو مالا، وقد تكون في النفس وفي الأطراف، وقد تكون عمدا أو خطأ.

* والقصاص: يكون في النفس وفيما دون النفس، لقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} . [المائدة: 45] ، وذلك وفق شروط معينة.

* والقصاص من حق الحاكم لا يقيمه إلا هو، وهو الذي يمكن ولي المقتول من القاتل.

* ويثبت القصاص: بالاعتراف أو بشهادة رجلين عدلين.

* والأصل في القصاص أن يُقتل القاتل بالطريقة التي قَتَل بها.

* وإذا اجتمع جماعة على قتل واحد فإنهم يقتلون به جميعا.

* ويترتب على القتل شبه العمد والخطأ، الكفارة على القاتل والدية على عاقلته.

* وأما القتل العمد، فولي المقتول فيه بالخيار بين القود والعفو على الدية، والعفو مجانا أفضل.

* الدية: هي المال الذي يجب بسبب الجناية وتؤدى إلى المجنى عليه أو وليه، وهي تنتظم ما فيه القصاص وما لا قصاص فيه. وتجب في القتل الخطأ وفي شبه العمد، وفي القتل العمد الذي وقع ممن فقد شرطا من شروط التكليف، وفي العمد الذي تكون فيه حرمة المقتول ناقصة عن حرمة القاتل، مثل الحر إذا قتل عبدا. كما تجب على النائم الذي انقلب في نومه على آخر فقتله. وعلى من سقط على غيره فقتله.

والدية إما مخففة وهي: مائة من الإبل، وتجب في قتل الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت