(1) قرأ قنبل بخلف عنهما وأبو عمرو بدون خلاف بإسقاط الهمزة الأولى في الأحوال الثلاثة أي سواء كانتا مفتوحتين أو مكسورتين أو مضمومتين نحو {شَاءَ أَنْشَرَهُ} ، {السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} فتقرأ هكذا (شا أنشره) ، (السفها أموالكم) وعلى ذلك يكون المد من قبيل المنفصل.
وذهب بعض العلماء إلى أن الساقطة هي الثانية فتقرأ هكذا (شاء نشرة) ، (السفهاء موالكم) وعلى ذلك يكون المد من قبيل المتصل.
(2) قرأ قالون والبزى بإسقاط الهمزة الأولى أو الثانية على الخلاف السابق من المفتوحتين ويقرأن بتسهيل الهمزة الأولى من المكسورتين والمضمومتين فتسهل المكسورة بينها وبين الياء فتكون مثل الياء هكذا (من السما هي إن) وذلك في قوله تعالى {مِنَ السَّمَاءِ إِنْ} .وتسهل المضمومة بينها وبين الواو فتكون مثل الواو هكذا (أوليأ هو أولئك) من قوله تعالى (أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ) ويجوز في حرف المد الواقع قبل الهمزة المسهلة التوسط والقصر سواء كانت مكسورة أم مضمومة.
(3) أبدل قالون والبزى الهمزة الأولى في"بالسوء إلا"من قوله تعالى {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي} بيوسف فقرآه بإبدال الهمزة الأولى واوًا وإدغام الواو التي قبلها فيها فيكون النطق بواو مشددة مكسورة وبعدها همزة محققة هكذا"بالسوِّ إلا".
(4) أبدال قالون الهمزة الأولى ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها في موضعين هما:
1 - {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيّ} (الأحزاب: الآية 50) .
2 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} (الأحزاب: الآية 53) لأن قالون يقرأ بهمز"النبي"فلا تجتمع الهمزتان فيهما إلا على قراءة"نافع"وحينئذ يجوز لقالون في هاتين الكلمتين وجهان:
الأول: التسهيل بين بين مع المد والقصر.
الثاني: الإبدال مع الإدغام.
(5) قرأ قنبل وورش الهمزة الثانية من الهمزتين المتفقتين بوجهين:
الأول: تسهيلها بين بين أي بينهما وبين الحرف المجانس لحركتها فتسهل المفتوحة بينها وبين الألف فتكون مثل الألف وتسهل المكسورة بينها وبين الياء فتكون مثل الياء الساكنة وتسهل المضمومة بينها وبين الواو فتكون مثل الواو الساكنة نحو (أولياء وأولئك) ، (جاءا أمرنا) ، (من السماءين) .
الثاني: إبدالها حرف مد محضًا من جنس حركتها: فالمفتوحة تبدل ألفًا والمكسورة تبدل ياء والمضمومة تبدل واوًا هكذا (أولياء ولئك) ، (جاءا آمرنا) ، (من السمائين) .