المراد بهما همزتا القطع المتلاصقتان وصلا، الواقعتان في كلمتين، بأن تكون الأولى آخر الكلمة والأخرى أول الكلمة التي تليها وتقعان متفقين في الحركة ومختلفين فيها.
فالمتفقتان في الحركة ثلاثة أنواع متفقتان في الفتح نحو"إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ"بهود ومتفقتان في الكسر نحو {هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} بالبقرة ومتفقتان في الضم وهو في قوله تعالى {وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} بالأحقاف.
والمختلفتان على خمسة أقسام:
1 -تكون الأولى مفتوحة والثانية مكسورة نحو {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ} (البقرة: 133)
2 -تكون الأولى مفتوحة والثانية مضمومة وهو في قوله تعالى {كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ} (المؤمنون:44) ولا ثاني له.
3 -وتكون الأولى مضمومة والثانية مفتوحة نحو {قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ} (البقرة:13) .
4 -وتكون الأولى مضمومة والثانية مكسورة نحو {وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} سورة البقرة.
5 -وتكون الأولى مكسورة والثانية مفتوحة نحو {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} بسورة البقرة.
ولم يقع في القرآن الكريم عكس هذا وهو أن تكون الأولى مكسورة والثانية مضمومة.