همزة الوصل لها ثلاث أحكام كما يلي:
1 -يبدأ بها مفتوحة في الاسم المعرف بأل نحو {الله} ، {الرَّحْمَن} ، {العَظِيم} ، {الرَّحِيم} ، {الرَزَاق} ، {الحَيّ} ، {القَيُوم} .
2 -يبدأ بها مكسورة في الاسم المجرد من أل نحو"امرء، اسم، ابن، ابنه، امرأه"وكذا في مصدر الفعل الماضي نحو {اسْتِكْبَار} ، {اسْتِغْفَار} وإن كان ثالث الفعل مفتوحا أو مكسورًا يبدأ فيه بكسر همزة الوصل نحو {اذْهَب} ، {اسْمَع} ، {اضْرِب} ، {ارْجِع} .
3 -يبدأ بها مضمومة إن كانت من فعل مضموم الثالث ضما لازما نحو {أُخْرُج} ، {اعْبُدُوا} ، {اسْتُهْزِئ} ، {أُنْظُرُوا} ، {اسْتُحْفِظُوا} فإذا كان الحرف الثالث مضموما ضما غير لازم أي عارض مثل {اقْضُوا} ، {ابْنُوا} ، {امْشُوا} ، {ائْتُوا} ، {ائْتُونِي} ابتدئ بها مكسورة مع إبدال الهمزة ياء في إيتونى - ايتوا لأن أصل هذه الكلمات {اقضيوا، ابنيوا، امشيوا، ائتيوا، ائتيونى} بضم الياء وكسر ما قبلها ثم سكنت الياء للاستثقال ثم حذفت لالتقاء الساكنين ثم ضمت الواو لتسلم من القلب ياء ولذلك كانت الضمة عارضة ولذا وجب البدء بالكسر لأن ثالث هذه الأفعال مكسور.
والدليل على أن ثالث الفعل هنا مضموم ضمًا عارضًا أنك خاطب المفرد في مثل هذا تقول: أمش أقض بكسر ثالث الفعل وهو الأصل فلما خاطب الجماعة جاءت الواو فضم ثالث الفعل لها ضمًا عارضًا.
وللإيضاح أيضًا أقول
إننا ننطق همزة الفعل"امش بسرعة"أمر"مشى"مكسورة، وكذا همزة"اقض"فإذا قلنا"امشوا"و"اقضوا"بإسنادها إلى واو الجماعة فكيف تنطق الهمزة؟ إنها قبل الإسناد كانت مكسورة لكسر الحرف الثالث وهو الشين في الأولى والضاد في الثانية، ولكن بعد الإسناد طرأ الضم لمناسبة واو الجماعة فهو ضم عارض فهل يا ترى أننظر إلى الأصل قبل الإسناد وهو الكسر أم إلى العارض بعد الإسناد وهو الضم فنضم الهمزة؟ والصواب في ذلك أن نبدأ بالكسر نظرًا للأصل فنقول: (امشوا، امضوا) بكسر الهمزتين.