الصفحة 3 من 38

فضل العلم والعلماء وذم الجهل والجهلاء

الحمدُ لله جامع الناس ليوم لا ريب فيه عالم ما يُسِرُّه العبد وما يخفيه أحصى عليه خطرات فكره وكلمات فيه من توكل عليه كفاه ووجد كفايته خيرا من توقيه ومن تواضع له رفعه وزاد بقدر تواضعه في ترقيه أحمده سبحانه وأتوب إليه وأستغفره وأستهديه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خالق كل شيء وهاديه

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله معلم الإيمان وداعيه يا سيدي

فإذا سخوت بلغت بالجود المدى وفعلت ما لا تفعل الكرماء

وإذا عفوت فقادرًا ومقدرًا لا يستهين بعفوك الجهلاء

وإذا رحمت فأنت أم أو أب هذان في الدنيا هما الرحماء

وإذا غضبت فإنما هي غضبة للحق لا ضغن ولا بغضاء

وإذا رضيت فذاك في مرضاته ... ورضى الكثير تحلم ورياء

وإذا خطبت فللمنابر هزة ترعو النديَّ وللقلوب بكاء

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن حمدت في الإسلام سيرته ومساعيه وسلم تسليمًا كثيرًا

أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى والتمسوا من العمل ما يحبه ويرضيه وسارعوا إلى مغفرته وجنته فالمؤمن مَنْ يرجو الله ويتقيه ولا تتبعوا خُطُواتِ الشيطان فإنه يضل من اتبعه ويغويه ويأمره بالفحشاء والمنكر وإلى طريق الجحيم يهديه

عباد الله: إن فضائل العلم أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تُنكر، وكلُّ علمٍ نافع في الدنيا والآخرة فهو مطلوب شرعًا. اهتم الإسلام بقيمة العلم أيما اهتمام، ولقد بلغت عناية الله عز وجل بنا لرفع الجهل عنّا أن كان أول ما نزل من الوحي على نبينا أعظم كلمة هبط بها جبريل هي قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (العلق:1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت