الصفحة 23 من 38

وإنْ ألقَاكَ فهمُكَ في مَغَاوٍ *** فليتكَ ثمَّ ليتَكَ ما فَهمْتا

فَإِنَّ العُلُومَ لا تَنفَعُ إِلاَّ مَن عَمِلَ بها وَرَاعَى وَاجِبَاتِهَا وَمُقتَضَيَاتِهَا، وَقَد جَاءَ عَن أَبي هُرَيرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ- بَإِسنَادٍ لا بَأسَ بِهِ أَنَّهُ قَالَ:"مَثَلُ عِلمٍ لا يُعمَلُ بِهِ كَمَثَلِ كَنزٍ لا يُنفَقُ مِنهُ في سَبِيلِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-".

وقال عمر بن الخطاب:"لا يغرركم من قرأ القرآن، ولكن انظروا من يعمل به".

وقال حبيب بن عبيد الرحبي:"تعلموا العلم، واعقلوه، وانتفعوا به، ولا تتعلموا لتتجملوا به، فإنه يوشك إن طال بكم العمر أن يتجمل بالعلم كما يتجمل الرجل بثوبه".

وقال أبو قلابة:"إن أحدث الله لك علمًا فأحدث له عبادة، ولا يكن إنما همك أن تحدث به الناس".

وقال الحسن:"همة العلماء الرعاية، وهمة السفهاء الرواية".

وقال الفضل بن عياض:"لا يزال العالم جاهلًا بما علم حتى يعمل به، فإذا عمل به كان عالمًا".

وقال مالك بن دينار:"العالم الذي لا يعمل بعلمه بمنزلة الصفا إذا وقع عليه القطر انزلق عنه"، وقال:"تلقى الرجل ما يلحن حرفًا، وعمله لحن كله".

وقال أيوب:"لا خبيث أخبث من قارئ فاجر"، أي: من متعلم فاجر.

وقال الأوزاعي:"أنبئت أنه كان يقال: ويل للمتفقهين لغير العبادة"

علم العليم وعقل العاقل اختلفا***من ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا

فقال العلم أنا أحرزت غايته***وقال العقل أنا الرحمن بي عرفا

فأفصح العلم إفصاحًا وقال له***بأينا الرحمن في قرآنه اتصفا

فبان للعقل أن العلم سيده***فقبل العقل رأس العلم وانصرفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت