الصفحة 24 من 38

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع» رواه الحاكم في المستدرك (1/ 171 رقم 317) والطبراني في الأوسط (4/ 196 رقم 3960) وأخرجه الحاكم (/171 رقم 315) من طريق آخر عن سعد بن أبي وقاص وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ:"مَجْلِسُ فِقْهٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتَّينَ سَنَة". وقال الزهري: تعلم سنة أفضل من عبادة مائتي سنة. وقال الحسَن - رحمه الله: لأن أتعلَّم بابًا من العلم فأُعلِّمه مسلمًا، أحبُّ إليَّ مِن أن يكونَ لي الدُّنيا كلها، فأُنفقها في سبيل الله (مفتاح دار السعادة(1/ 118)

معاشر المؤمنين: لقد كان سلف الأمة يفضّلون تذاكر العلم ومدارسته على جميع أنواع العبادات النافلة، حتى على قيام الليل وجاءت روايات عن السلف الصالح رضي الله عنهم تبين لنا فضل العلم عن نوافل العبادات ويمكن تقسيم ذلك إلى

فضل العلم على قيام الليل قال أبن عباس- رضي الله عنه: مُذاكرة العلم ساعة خيْرٌ من قيام ليلة. المدخل إلى السنن الكبرى (1/ 305 رقم 459) وفى لفظ اخر"تذاكر العلم بعض ليلة أحب إلي من إحيائها". وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: لأن أفقه ساعة أحب إلي من أن أحيي ليلة أصليها حتى أصبح. وقال المعافى بن عمران: كتابة حديث واحد أحبُّ إلي من قيام ليلة (ورثة الأنبياء شرح حديث أبى الدرداء: ج 2 ص(311 - 313)

فضل العلم على صلاة التطوع عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالا:"بَابٌ مِنَ الْعِلْمِ نَتَعَلَّمُهُ أَحَبُّ إِلَيْنا مِنْ أَلْفِ رَكْعَةِ تَطَوَّع، وباب من العلم نُعَلِّمُه - عُمل به، أو لَم يُعملْ به - أحبُّ إلينا من مائة ركعة تطوُّعًا تذكرة السامع والمتكلم"

(قال ابن وهب: «كنت بين يدي مالك- رضي اللّه عنه- فوضعت ألواحي وقمت أصلّي. فقال: «ما الّذي قمت إليه بأفضل ممّا قمت عنه- يعني قام لصلاة النّافلة-) * «مدارج السالكين (2/ 47) » . وَعن سفيان الثَّوْري والشافعي - رحمهما الله - قالا: ليس بعد الفرائض أفضل مِن طلَب العِلْم (تذكرة السامع والمتكلم) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت