رَحِمَهُ اللهُ-:"طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ النَّافِلَةِ، ولَيْسَ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَفْضَلُ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ، وَمَنْ لا يُحِبُّ الْعِلْمَ فَلا خَيْرَ فِيهِ، فَلا يَكُنْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مَعْرِفَةٌ وَلا صَدَاقَة"
فضل العلم على الجهاد قال أبو هريرة - رضي الله عنه: لأنْ أعلم بابًا منَ العلم في أمْرٍ أو نَهْي أحبُّ إليَّ مِن سبعين غزوة في سبيل الله (مفتاح دار السعادة(1/ 118 ) ) قال ابن القيم: و َهَذَا إن صَحَّ فَمَعْنَاه أحب إلي من سبعين غَزْوَة بِلَا علم لَان الْعَمَل بِلَا علم فَسَاده اكثر من صَلَاحه اَوْ يُرِيد علما يتعلمه ويعلمه فَيكون لَهُ اجْرِ من عمل بِهِ إلى يَوْم الْقِيَامَة وَهَذَا لَا يحصل فِي الْغَزْو الْمُجَرّد. مفتاح دار السعادة (1/ 118)
قال الشيخ راشد الزهرانى حفظه الله: وطلب العلم وتحصيله أفضل من نوافل العبادات وذلك من ستة أوجه:
أن نفع العلم عام ونفع العبادة قاصر على صاحبه.
أن العبادة تفتقر إلى العلم فلا يستطيع الإنسان أن يصلى إلا إذا تعلم كيف يصلى، ولا يصوم إلا إذا تعلم كيف يصوم، ولا يزكى إلا إذا تعلم كيف يزكى، ولا يحج إلا إذا تعلم كيف يحج.
الآيات والأحاديث التى تبين فضل العلم ومكانة أهله.
أن نفع العلم مستمر بعد موت صاحبه، بينما العبادة تنقطع بانقطاع صاحبها من هذه الحياة.
أن في العناية بالعلم الشرعى والمحافظة عليه وطلبه، فيه بقاء لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ولا شك أن الذى يقوم بحفظ هذه الشريعة يعتبر من المجاهدين في سبيل الله.
أن بعض العلماء عدّ فروض الكفاية أفضل من فروض الأعيان والسبب أن الذى يقوم بفرض الكفاية فإنه يُسقط الإثم عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلذلك الذى يقوم بتعلم العلم يسقط الإثم عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
حرص السلف الصالح على طلب العلم (صور ونماذج مشرقة)
عباد الله: لقد كان سلف الأمة يقدمون طلب العلم على الأكل والشرب والتلذذ بالنساء، لضيق وقتهم وحرصهم على إدراك العلم.