قالت: نعم"يعني يحصل،"فقلت: خابت وخسرت؛ أفتأمن أن يغضب الله لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فتهلكين، لا تستكثري"لا تكثري الطلبات"لا تستكثري على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء، ولا تهجريه، واسأليني ما بدا لك"أنا أعطيك، أنا أوفر لك، قد يعجز الزوج لا يستطيع، تضيق به الحال،"واسأليني ما بدا لك" [1] ."
توجيه الدليل: وفيه بذل الرجل المال لابنته لتحسن عشرتها مع زوجها؛ لأن ذلك صيانة لعرضه وعرضها، وبذل المال لصيانة العرض واجب. وفيه: تعريض الرجل لابنته بترك الاستكثار من الزوج إذا كان ذلك يؤذيه ويحرجه [2] .فهذه بعضٌ من الأمثلة من الهدي النبوي وعمل الصحابة الدالة على التدابير الإصلاحية التي سُلِكَت لعلاج وحل المنازعات الأسرية، فهناك الكثير الكثير إلا أن البحث لا يسع لذكرها بل كان عرض الأمثلة على سبيل الاستدلال لا الحصر.
(1) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الطلاق، باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها، حديث رقم (5191) ، ج 7 ص 39.
(2) انظر: ابن بطال، شرح صحيح البخاري، ج 7 ص 308.