الصفحة 10 من 45

وبعد إصلاح الفرد يتوجه الإسلام بالخطاب إلى المجتمع الذي يتكون من الأفراد، ويحثهم على الترابط والتعاون والبر والتقوى، وعلى كل خير؛ لتعمير هذه الأرض، واستخراج ما بها من خيرات، وتسخيرها لخدمة الإنسان وسعادته، وقد كان آباؤنا على قدر المسؤولية، فحملوا هذه الحضارة، وانطلقوا بها يعلِّمون العالم كله ويوجهونه.

ومن أهم مقومات الحضارة طلب العلم وانتشاره بين الناس لأنه مفتاح الحضارة، وهذا ما حثنا عليه القرآن الكريم قال تعالى: {يامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأٌّرْضِ فَانفُذُوا لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ} [سورة الرحمن /الآية 33] .قال بعض العلماء السلطان العلم، وبه أمرنا رسولنا الأكرم - صلى الله عليه وسلم -، لذلك سنقف عند الحركة العلمية من القرن الرابع الهجري وبيان ازدهارها وأثرها على الحضارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت