الصفحة 4 من 47

على مجموعة من الملاحظات والتوجيهات، تجد خلاصتها في رسالة الدكتور، وهي تمثل أفكار الإخوة المشايخ والقيادات العلمية والأدبية كلها هنا) [1] .

ومع ذلك لم يقل الزرقاوي أن القوم قد انحرفوا!

وقال عطية الله أيضًا -وهو من قاعدة أسامة-: (والصحيح أن فيهم -أي الرافضة- تفصيلًا، فليس كل مَن انتسب إلى طائفة الشيعة الرافضة كافرٌ حتمًا، بل نُفصِّل فيهم بحسب ما عند كل أحدٍ من الاعتقاد والعمل، وبحسب حاله) [2] .

والطريف أن هذا الأمر ليس محصورًا في القاعدتين، وإنما موجود لدى أكبر مُنظِّر لهم؛ فلقد قال تركي البنعلي -قاضيهم الأول- في تسجيل صوتي منشور على الإنترنت:

(العلماء اختلفوا في مسألة الشيعة ... ، ونتج أيضًا خلافهم في مسألة تعيين الشيعة بالكفر، أو أنهم يرونهم كفر كفار طائفة ... ، فنَخلُص من هذه الأقوال أن السلف لمَّا كفَّروا الشيعة الإمامية هم اختلفوا هل هم كفار على التعيين أم كفار كفر طائفة؟ ونرى خُلاصة المسألة أن مَن امتنع منهم بالقوة كالحكومات الرافضية وكالمليشيات الرافضية فهؤلاء يُكفَّرون بأعيانهم، أما ما دون ذلك فيُنظر مَن ارتكب ناقضًا صريحًا من نواقض الإسلام فهو بحَسَبهِ، وإلا فلا، والله أعلم) .

والطريف أيضًا أن هذا القول هو قول أغلب الجهاديين؛ يقول أبو مصعب السوري: (الشيعة الجعفرية"الإمامية": وهم من مثل غالب شيعة إيران، والأقليات في لبنان وباكستان وأفغانستان ومنطقة الشرق الأوسط .. وغالب الجهاديين على اعتبارهم ضُلَّالًا من أهل البدع. في حين ذهب بعض الجهاديين إلى التصريح بكفر الشيعة. إلا أن الجمهور من الجهاديين على اعتبارهم مسلمين من أهل القِبلة ضُلَّالًا مبتدعة) [3] .

بل حتى الشيخ أبو محمد المقدسي لديه هذا الأمر، قال: (أنا على مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية في عدم تكفير عوام الشيعة ... ، يوجد فيهم من العوام من هو لا يعرف إلا

(1) رسالة من عطية الله إلى أبي مصعب الزرقاوي - ص 8.

(2) أجوبة الحسبة - ص 301.

(3) دعوة المقاومة الإسلامية العالمية - ص 792.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت