هذه العملية هم"عاصفة الشمال" [1] ، الذين قال متحدثكم عنهم في نفس الكلمة:
(وأما ما يُعرَفون بـ"عاصفة الشمال"، فيَعرِف الجميع أيضًا سوأهم وشرَّهم، وعَلِم القاصي والدَّاني استقبالهم للخنزير الأمريكي"جون ماكين"، الذي اتفقوا معه على قتال الدولة وحرب المجاهدين، وكما قاموا بتهريب دبابات النصيرية التي كانت تقصف المسلمين من مطار منَّغ يوم اقتحمه جنود الدولة، ودفاعهم المستميت مؤخرًا عن جاسوس صليبي، وبِدئهم بقتالنا لأجله، وقد ضَبَط جنود الدولة في آلة تصويره مقرَّاتٍ للدولة ومواقعها في ظل الحديث عن ضربة أمريكية) اهـ.
فإذا كان هؤلاء لديكم مرتدُّون فهذا تناقض؛ فكيف تعيب على الآخرين ما أنتَ واقعٌ بهِ؟!
وأما القتال بجانب الإخوان المسلمين ضد الحوثة، فنقول: هل جميع المنتسبين إلى الإخوان المسلمين كفار لديكم؟ إذا كان الجواب: لا [2] ، ولكن هم مبتدعة. فإليك ما قاله الشيخ أبو مصعب الزرقاوي:
(الشيخ عبد الله الجنابي هو صوفي نخالفه ولا نتفق معه، ومع هذا كان الشيخ أبو أنس الشامي -رحمه الله- يُقبِّل رأسه وكنا نرجو فيه خيرًا ونطمع أن نجلبه إلى طريق السلف، وقد أهدى له الشيخ أبو أنس إحدى مؤلفات الشيخ ابن تيمية. فماذا نريد من الرجل إذا كان رافعًا لراية الجهاد داعيًا لقتال أعداء المسلمين؟ فهو عندنا والله خيرٌ من المُثبِّطين القاعدين عن الجهاد ... فيا أخي، ائتني بصوفيٍّ يَحمِل بدعة يُجاهد في سبيل الله أُقبِّل قدمه وهو عندي خير من القاعد وإن كان يزعم أنه يحمل عقيدة صحيحة، فالمرء ما دام مسلمًا مجاهدًا هو على خير، وهو أفضل من القاعد على أي وجه كان، على أن لا يمنعني جهاده من التبرؤ من بدعته، ولا يحملني هذا على ترك مناصرته ... وأما المبتدع فنصبر عليه وندعوه ونقاتل معه ولا نقرّه على خطئه ولا نداهنه، ونستمر بدعوته حتى يعود إلى السنة) [3] .
(1) توجد مقاطع فيديو لفصيل"عاصفة الشمال"منشورة على اليوتيوب فيها أسماء وصور قتلاهم الذين قُتلوا في معركة مطار منغ التي قادتها الدولة! وقاموا بعمل استعراض عسكري داخل المطار بعد تحريره.
(2) مثلًا قال الأمير السابق في دولة العراق الإسلامية أبو عمر البغدادي متحدثًا عن فرع الإخوان المسلمين في العراق المسمى بـ"الحزب الإسلامي": (ولا نرى كفر عموم الداخلين فيه ما لم تقم عليهم الحجة الشرعية) [كلمة: (قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي) ، 13 مارس 2007، مؤسسة الفرقان] ؛ أي أنهم مسلمون.
(3) حوار أبي اليمان البغدادي مع أبي مصعب الزرقاوي - ص 23/ 24.