هي دراسة السيرة النبوية وهنا عندما أقول دراسة فذلك لكي أميّز بين القراءة العابرة للسيرة النبوية عن القراءة التي فيها دراسة فقهية وعقائدية, وأروع كتاب قرأته قد أُلِّف في دراسة السيرة النبوية هو كتاب السيرة النبوية: دروس وعظات للدكتور محمد علي الصلابي حفظه الله وأطال بعمره وهو متوفر بالشكل الإلكتروني في موقع الدكتور الصلابي أو في موقع صيد الفوائد الإسلامية [1] .
فعندما يدرس المسلم السيرة النبوية ويعيها جيدًا فإنّه سوف يعلم أنّ الظالمين ليسوا بمتروكين ولا بمنزهين عن العذاب لا في الدنيا ولا في الآخرة , لأنّه سوف يرى بكل بساطة كيف أصبح أبو جهل فريسة سهلة لسيف عبدالله بن مسعود رضي الله عنه الذي أخذ ثأثر المسلمين منه في معركة بدر, والحديث يطول عن ذلك ,لذلك إنّ قراءة ودراسة السيرة النبوية الصحيحة تعطي للمسلم أُفقًا جديدًا في الحياة وفهمًا صحيحًا للواقع.
العلاج: هو الفهم الصحيح لسنة تعامل الله عزّ وجلّ مع عباده المتقين: ويتحقق ذلك بمعرفة أنّ من سنن الله عزّ وجلّ في التعامل مع عباده المؤمنين مايلي:
أ-زيادتهم إيماناُ فوق إيمانهم وهدىً فوق هداهم لقوله تعالى (( .. إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) )الكهف 13 ولقوله تعالى (( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) )العنكبوت 69, فبداية الهداية إلى الحق هي الإيمان بالله عز وجل, ثم يمن الله على عباده بالهداية ثم تتطور العلاقة بين المؤمن والله عزّ وجل حتى يصبح لسان ذلك المؤمن صوتًا للحق ومسيره طريقًا للحق و