فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 74

جندًا )) مريم 75. فسنُّة الله مع عباده المؤمنين أن يزيدهم إيمانًا وكذلك سنته عز وجل مع الظالمين هي المد في ظلمهم وهذه عقوبة لهم في الدنيا قبل الآخرة فالمؤمن يجنبه الله أماكن السوء ويمنع عنه المعاصي ويقيه من منابت السوء فالمؤمن , وإن ظلم نفسه فالله عز وجل أولى به فكم سمعنا على رجال ونساء من أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم راودتهم نفسهم عن المعاصي ولكن الله عز وجل وقاهم منها وصرفهم عنها وصرفها عنهم فالله تعالى يقول (( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) )البقرة 257 , لن أعلِّق بأي تعليق على هذه الآية العظيمة والتي هي أصل عظيم من أصول العقيدة الإسلامية وسأترك لكم حسن تدبرها والتفكر فيها والله الموفق وهم أكرم الأكرمين.

ج- إن من أسماء الله العليم والحكيم فهو يعلم شؤون العباد ويدبرها وله حكم كثيرة في التعامل مع الظالمين قد تخفى علينا فعسى أن نكره شيئًا, وهو خير لنا وعسى أن نحب شيئًا وهو شر لنا فالله تعالى يقول (( و عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) )البقرة 216. فكم من مصيبة رفعت صاحبها أعلى الدرجات وكم من نعمة أنزلت صاحبها إلى أسفل السافلين ويقول الله تعالى (( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير ) )الشورى 27. فالله خبير وبصير بعباده ويفعل ما يشاء بعباده وهو أرحم الراحمين.

كذلك من الأمور المفيدة التي تكون سببًا لعلاج ظاهرة الهزيمة النفسية الناتجة عن عدم الفهم الصحيح لسنة تعامل الله عز وجل مع الطغاة والمعتدين والظالمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت