فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 74

ربي عليه وسلام لم يقرِّعهم ولم يذمهم لا بل تعامل معهم بكل رفق لأنّهم مؤمنين ويحبون الله ورسوله وتضحيات الأنصار أكثر من أن تعد وتحصى , بل ولم يكتف الرسول الكريم بذلك بل امتحدهم بقوله"لو سلك الناس واديًا: وسلَكَتِ الأنصار شِعبًا لأخذت شِعبَ الأنصار."

وهذا هو المنهج الصحيح في التعامل مع المسلمين المخطئين , رفق ولين وإعلاء للهمم , أمّا أسلوب التقريع فهذا فقط يطبق على المنافقين و على المسلم المعناد المصر على خطأه, أمّا المسلم الجاهل الذي لا يدري ما هو خطأه ولا يعلم به أو المسلم التائب فيجب علينا إتباع الكلمة الطيبة في التعامل فإنّ أصر على خطأه عنفناه ووبَّخناه.

ومصداق ذلك قوله تعالى:

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [1] , ويؤكد الله عزّ وجلّ ذلك في آية أخرى فيقول فيها: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [2]

فالله عزّ وجلّ يأمرنا بالمسارعة وبالمسابقة وهذه أسماء تدل على النشاط والاندفاع وعلى القوة في العطاء.

(1) آل عمران 133

(2) الحديد 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت