وهذا جهلُّ بفتوحات المسلمين وبحقيقة الإسلام , لانّ الإسلام لم ينتشر بحد السيف , بل الإسلام انتصر على السيف.
فكان الصحابة والتابعين دعاة خير وهم من انتصر على السيف , فلم يأتي الإسلام ليريق دماء البشر ولكن عندما كان يمنع الصحابة وقواد المسلمين من نشر دعوتهم عندها كانوا يلجئون للسيف دفاعًا عن معتقدهم ومجابهة للعدو , والكثير من دول العالم الإسلام كإندونيسيا التي نسبة المسلمين فيها حوالي 88 % أي ما يزيد عن مائتي مليون مسلم انتشر فيها الإسلام عن طريق التجار المسلمين وعن طريق الدعوة بالأسلوب الحسن , والآن الإسلام يغزو الدول الأوربية بقوة الفكر لا بالسلاح , ولذلك فإنّه غير مستبعد أن تفتح رومية كما فتحت اندونيسيا عن طريق الدعاة بالفكر لا بالقوة وقد يكون فتح رومية بالقوة أو بالاثنين معًا والله أعلم.
المهم أن ندرك أنّ الإسلام سوف يعم خيره على جميع مشارق الأرض ومغاربها يعزّ عزيز ويذلّ ذليل.
عن عبدالله عن البراء بن عازب قال: « .... ، وقال الرسول عليه وعلى آله الصلاة والسلام: الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله أني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا، ثم قال: ... الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس والله أني لأبصر المدائن وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا، ثم قال ..: الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن والله أني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا» . أخرجه الإمام أحمد في مسنده
فالحديث السابق يشمل الكثير من الأمور ويشتمل على كثير من النبوءات منها فتح الشام وبلاد فارس واليمن وهذا ما تم بعون الله , ونحن نؤمن بكل ما نطق به لسان نبينا الكريم الذي لا ينطق إلا وحيًا فبشرنا بالفتوحات فمنها ما وقع ومنها ما لم يقع , ونحن نؤمن بأنّ جميع نبوءات رسولنا الكريم سوف تقع لا محالة