فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 74

والآن لنبدأ بعون الله وبهدي من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولتبسيط الموضوع سوف أذكر السبب وأذكر كيف يتم علاجه من أصله والوقاية منه قبل الوقوع به بإذن الله:

أولًا- السبب الأوّل من أسباب الهزيمة النفسية هو: عدم الفهم الصحيح لسنة تعامل الله عز وجل مع الطغات والمعتدين والظالمين:

العلاج: هو المعرفة الصحيحة لسنة تعامل الله عزّ وجلّ مع الطغات والظالمين والمعتدين: وقد بينت ذلك بفضل الله في المحاضرة السابقة ولكن لا مانع من الإعادة فالذكرى تنفع المؤمنين:

وذكرت أنني قد التقيت الكثير من المسلمين, وكان سبب إعراضهم عن الله تعالى وعن الثقة والاعتزاز بدينهم وعقيدتهم , هو أنّهم تعرضوا لظلم عظيم , ولم يأخذ الله حقهم من الظالمين - على حسب قولهم وفهمهم- لذلك ترى أولئك المسلمين منهزمين يائسين وميئسين و للأسف لم يعلموا أو قد لم يجدوا من يبين لهم أن سنُّة الله مع الظالمين لها عدة وجوه منها:

أ- تأخير العذاب إلى يوم القيامة لقوله تعالى (( ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون إنّما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار*مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء ) )إبراهيم 42 - 43. و ذلك ليكون حسابهم يوم القيامة أشد و أمر, وليكونوا فتنة في الدنيا لأصحاب القلوب المريضة والمنهزمين وليمحص الله المؤمنين, ويختبرهم ويبتليهم فمثلاُ لو أنّ كل ظالم يقتص منه الله تعالى في الحياة الدنيا لقلَّّّّّّّ تعلُّق المؤمن المظلوم باليوم الآخر.

ب - مد الظالم في طغيانه وظلمه ليحاسب يوم القيامة أشد الحساب وأشد العقاب لقوله تعالى (( قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانًا وأضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت