فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 74

وأمي صبر حتى ظفر ودعا الناس إلى التوحيد حتى آمنوا فو الله هو نعم القدوة ونعم المعلم ونعم الداعي فصلوات ربي عليه وعلى آله وسلم ورضي الله عن أصحابه المهاجرين والأنصار وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

الضابط الرابع: إن النصر ما هو إلا توفيق من الله العزيز الحكيم ولا عبرة بكثرة عدد المسلمين أو قلتهم في ساحات المعارك: ومصداق ذلك قوله الله عزّ وجلّ

{ .... وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [1] , { .. كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [2] , فالمؤمنون مطالبين بإعداد العدة ومطالبين بنصر الله و رسوله ومطالبين بالصبر كما مر معنا وأمّا موعد النصر وكيفيته هي بأمر الله وتخضع لقدرته وتخضع لقضائه , فالمسلم يحقق ما هو مطلوب منه أمّا كيفية النصر و مقدار النصر وزمن النصر إنّه بأمر الله عزّ وجلّ ويخضع لقدره ومشيئته.

ويجب أن لا ينغرَّ المؤمن بكثرة عدد الكفار والمشركين و يجب أن لا يخاف المسلم من قلِّت أعداد المسلمين فيجب علينا الصبر والله ولي التوفيق فمتى أذن الله بالنصر انتصرنا ومتى امتحننا الله صبرنا أيضًا والحمد لله رب العالمين.

2 -نصر فكري وعقائدي: وهذا النصر هو الأغلب في دعوات الرسول و الأنبياء والدعاة , فقد يقتل النبي أو يقتل الداعي ويخسر في المعارك ولكن الغلبة والتمكين سوف تكون لا محالة له , إن مات النبي أو الداعي فإنّ الفكر لن يموت وسوف يستمر بإذن الله ليهز أركان الكفر وليزلزل معاقل الشرك.

فكم من داع وكم من مؤمن قتل في سبيل لا إله إلا الله محمد رسول الله! , فهل نقول أنّ الله قد أخلف وعده ولم ينصره؟ طبعا الجواب لا بل الله عز وجلّ سوف

(1) آل عمران 126

(2) البقرة 249

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت