ابن الوليد فمجريات المعركة ونتائجها حتى استلام خالد بن الوليد القيادة تشير إلى خسارة المسلمين ووقوع الهزيمة الفادحة بجيش المسلمين:
و لنرى هل خالد بن الوليد الذي سماه نبينا الكريم سيف الله المسلول سوف يحبط وينهار أم أنّه سوف يبقى قوي النفس والعزيمة!!
إذا كان خالد بن الوليد ضعيف نفسيًا ومنهزم فإنّه سوف يستسلم, لأنه سوف يقول في نفسه أنّ قوة العدو أكثر من قوة المسلمين بستة وستين مرة , وأنّ من هو أفضل منه (زيد بن الحارثة وجعفر بن أبي طالب وعبدالله بن رواحة رضوان الله عليهم) قد استشهدوا ولم يستطيعوا أن ينتصروا على"وأصبحت الخطة الأساسية المنوطة بخالد في تلك الساعة العصيبة من القتال، أن ينقذ المسلمين من الهلاك الجماعي، فبعد أن قدّر الموقف واحتمالاته المختلفة تقديرًا دقيقًا، ... ، اقتنع بأن الانسحاب بأقل خسارة ممكنة هو الحل الأفضل، فقوة العدو أكبر بستة وستون ضعفًا من قوة المسلمين، فلم يبق أمام هؤلاء إلا الانسحاب المنظم وعلى هذا الأساس وضع خالد الخطة التالية: ... أ- الحيلولة بين جيش الروم وجيش المسلمين، ليضمن لهذا الأخير سلامة الانسحاب."
ب- لبلوغ هذا الهدف، لا بد من تضليل العدو بإيهامه أن مددًا ورد إلى جيش المسلمين فيخفف من ضغطه وهجماته, ويتمكن المسلمون من الانسحاب، وصمد خالد حتى المساء عملًا بهذه الخطة، وغيّر في ظلام الليل مراكز المقاتلين في جيشه، فاستبدل الميمنة بالميسرة، ومقدمة القلب بالمؤخرة، وفي أثناء عملية الاستبدال اصطنع ضجة صاخبة وجلبة قوية، ثم حمل على العدو، عند الفجر، بهجمات سريعة متتالية وقوية ليدخل في روعه أنّ إمدادات كثيرة وصلت إلى المسلمين.
ونجحت الخطة؛ إذ بدا للعدو صباحًا أن الوجوه والرايات التي تواجهه جديدة لم يرها من قبل، وأن المسلمين يقومون بهجمات عنيفة، فأيقن أنهم تلقوا إمدادات،