بَعْدَ المَوْتِ، وَالعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمنَّى عَلَى الله» رواه الترمذي و قال: هذَا حديثٌ حسنٌ,
فالحديث السابق يبين لنا أنّ الكيس هو من يعمل ولا يكتفي بتأنيب النفس و أنّ العاجز هو من يتّبع هواه ... فالعمل قوة والعجز انهزام ويأس.
وعلى المؤمن عامة والداعي خاصة عدم اليأس, وتعميم الفشل في قضية على سائر القضايا المشابهة, فالصحابة خسروا معركة أحد ولكنهم فازوا بعدها يوم الأحزاب ويوم فتح مكة وانتصروا يوم مؤته.
والرسول الكريم كان مثالًا عمليًا في القوة وعدم اليأس فقام الرسول الكريم بدعوة أهل مكة فصدوه وضربوه وشتموه ومع ذلك لم يكل ولم يمل ولم ييأس حتى أتّم الله أمره وآمن غالب أهل مكة بعد الفتح والحمد لله على نعمة التوحيد وعلى إتباع السنّة.
ومثال آخر على عدم اليأس وعدم تعميم الفشل:
هو ما حدث للصحابة في غزوة مؤته , فالصحابة الكرام في غزوة مؤته كادوا أن يقتلوا وأن يفنوا على بكرة أبيهم , فقتل في بداية المعركة القائد الأول الذي عينه رسولنا الكريم وهو زيد بن حارثة رضوان الله عليه , ثم تسلّم قيادة الجيش جعفر بن أبي طالب رضوان الله عليه واستشهد أيضًا، ثم قتل القائد الثالث عبد الله بن رواحة رضي الله عنه , فقد روى البخاري في صحيحه بإسناده إلى عبد الله ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة. ولما استشهد عبد الله بن رواحة رضي الله عنه، اختار المسلمون خالد بن الوليد سيف الله المسلول رضوان الله عليه لقيادة الجيش والآن سوف نناقش القوة الإيمانية والنفسية التي يتمتع بها خالد