الجواب طبعًا بلا أدنى شك هو التصرف الثالث لأنّه يعبر عن عقل راجح ,ونفس قوية وطموح فائق , وكذلك هي الحياة أخوتي الكرام نخوضها لتحقيق هدفنا وللدفاع عن مبادئنا ولنشر معتقدنا.
إذًا لا للفشل لا للانهيار , والله عزّ وجلّ يحث على الهمة العالية, وعلى المبادرة إلى التوبة بعد الخطأ بقوله (( وَسَارِعُو ا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَأَئِ وَالضَّرَأَئِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُو ا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَائِكَ جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ آل عمران 133 - 136.
والشاهد هنا هو (( .. سارعوا , وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُو ا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) ).
فالمسارعة: تدل على النشاط وعلى استغلال الفرص وعلى الإسراع في تنفيذ الشيء.
وهذه الصفة من صفات المؤمنين العاملين وترشد الآية الكريمة السابقة إلى: أنّه يتوجب على المؤمن أيضًا عدم الإصرار على الخطأ واستغفار الله عزّ وجلّ و الإقلاع عن الخطأ وعدم اليأس وعدم الفشل.
أمّا في السنة النبوية فالشواهد كثيرة تشير إلى وجوب العمل وعدم الوقوف والانهزام أمام الأخطاء فالرسول الكريم يقول"«الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا"