فنشر الأحاديث الصحيحة ومحاربة الأحاديث الموضوعة, والواهية والتصدي لها يعتبر من أهم أسس إحياء السنة وإماتة البدعة أعاذني الله وإيّاكم من أهل السنة وجنبني الله وإياكم البدعة وأهلها.
والحمد لله شباب الصحوة كثر وشباب التجديد أكثر وعلى مر التاريخ هم موجودون في كل مكان وزمان ينشرون السنة ويميتون البدعة.
ونعود إلى موضوعنا الأساسي وهو كيف نستفيد من دراسة السيرة النبوية ودراسة التربية النبوية للصحابة رضوان الله عليهم في علاج ظاهرة الهزيمة النفسية التي يعاني منها غالب المسلمين الناتجة عن عدم معرفة حقيقة الصحابة رضوان عليهم!.
أخوة التوحيد والعقيدة: عندما نسلّط الضوء على أسلوب التربية النبوي الذي اتَّبعه سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في تربية أصحابه فإنّنا سوف نعرف لا محالة الحقيقة البشرية للصحابة رضوان الله عليهم , فالصحابة بشر قد يخطئون ولهم هفوات رضوان الله عليهم وفي عقيدة أهل السنة لا نؤمن بالعصمة إلا للأنبياء فلا الصحابة ولا غيرهم من المؤمنين معصوم عن الوقوع في الخطأ , ولتوضيح هذه الفكرة سوف أسرد القصة التالية التي أخرجها الإمام البخاري في صحيحه:
"عنِ المَعْرورِ قال: لَقِيتُ أبا ذَرٍّ بالرَّبَذةِ وعليهِ حُلَّة، وعلى غُلامِه حُلَّة، فسألتُه عنْ ذلكَ فقال: إِنِّي سابَبْتُ رَجُلًا فعَيَّرتُه بأمِّه، فقال لي النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذَرّ، أعَيَّرتَهُ بأمِّهِ؟ إِنَّكَ امرُؤٌ فيكَ جاهِليَّة. إخْوانُكمْ خَوَلُكمْ، جَعَلَهمُ اللّهُ تحتَ أيدِيكُمْ, فَمَنْ كانَ أخوهُ تحتَ يدِه فلْيُطْعِمْهُ ممّا يأكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ ممَّا يَلْبَسُ،"