فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 74

نشأ عليها , فمن تربَّى على البدع والخرافات وعلى الدين المشوه , فمن الطبيعي أن لا يكترث ولا يخاف من الكذب على الرسول الكريم! ... وطبعًا هذا مخطئ لأنّ لفظ الحديث عام واللفظ العام لا يقيد إلا بحديث يخصصه , فكل الكذب على الرسول الكريم سواء ,سواء بنية حسنة أم بنية غير حسنة كله يقود إلى الهاوية وكل الكذب على الرسول الكريم يدخل نارًا وقودها الناس والحجارة.

لذلك يا أخوة الإيمان و العقيدة شمروا عن سواعدكم وأطلقوا ألسنتكم في التصدي لمن يكذب على رسولنا الكريم ولمن يروي عنه بجهل دون تدقيق , وتصدوا لكل من يتعمد الإفساد في هذا الدين العظيم , فالصحابة الكرام والتابعين قد تعبوا أشد التعب في تدقيق الأحاديث النبوية وفي التصدي للوضاعين , و يا حبذا لو نسير على نهجهم لنكون خير خلف لخير سلف.

القسم الثالث: هم المدققون للأحاديث النبوية الذين لا يروون ولا يصدقون أي حديث نبوي إلا بعد التأكد من صحته:

وهم شباب الصحوة وهم شباب التجديد , الذين هم ثقل الإسلام , هم المعول عليهم في نشر السنة النبوية الصحيحة والتصدي لمن يروي الأحاديث الواهية والمكذوبة عن الرسول الكريم صلوات ربي عليه وعلى آله وسلم , هؤلاء هم من ينطبق عليهم حديث رسولنا الكريم:

" النبيَّ قالَ لِبلاَلِ بنِ الحَارِثِ «اعْلَمْ. قالَ: مَا أَعْلَمُ يَا رَسُولَ الله؟ قالَ إِنَّهُ مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي فإن لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ منْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ أَجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ ابْتَدَعَ بِدْعَةَ ضَلاَلَةٍ لاَ يَرْضَاهَا الله وَرَسُولُهُ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لاَ ينْقِصُ ذَلِكَ مِنْ أَوْزَار النَّاسِ شَيْئًا» . أخرجه الترمذي وقال هذا حديثٌ حسنٌ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت