لعنهم الله , هم أخطر من الملاحدة والكفار والمنافقين على دين الإسلام لأنّ هذا القسم من الدجالين يأتونك باسم الإسلام ليخرِّبوا الإسلام , وقد حذرنا رسولنا الكريم منهم وتنبَّأ بظهورهم فيقول محذرًا من هذه الفتنة:
: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ» . أخرجه مسلم في صحيحه.
ويقول أيضًا: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَاتُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ، لاَ يُضِلُّونَكُمْ وَلاَ يَفْتِنُونَكُمْ» . أخرجه مسلم في صحيحه.
وجزاء هؤلاء الدجالين في الدنيا القتل والتشريد ويحكم بذلك القاضي الشرعي المفوض بذلك , و أمّا جزاؤهم في الآخرة نار جهنمّ وبئس المهاد , لأنّ تعمُّد الكذب على الرسول الكريم صلوات ربي عليه وعلى آله وسلم من الذنوب العظيم التي تدخل صاحبها في نار جهنّم فالرسول الكريم يقول: «إِنَّ كَذِبا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلى أَحَدٍ, فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدا فَلْيَتَبَوَّا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . أخرجه مسلم في صحيحه.
وهنا يجب الانتباه إلى أمر خطير و هام جدًا وهو قول الرسول الكريم"فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدا"
هذا الكذب يشمل جميع أنواع الكذب مهما كانت النية ومهما كان السبب , فالذي يكذب على الرسول الكريم ويلفق الأحاديث النبوية كذبًا وبهتانًا لنصرة مذهبه أو أفكاره الباطلة ينطبق عليه الحديث السابق , والذي يكذب على الرسول الكريم بحجة أنّه يحفّز المسلمين لفعل الخيرات ينطبق عليه أيضًا هذا الحديث , لأنّ بعض الجهلة يظن أنّه إذا كذب على الرسول الكريم وكانت نيته حسنة بقصد هداية بعض المسلمين أنّ هذا جائز!! وهذا يتعلق بمفهوم هذا الشخص للإسلام ويعود أيضًا إلى تربيته الفكرية والعقائدية التي