وإذا أصاب شيء من دمها ثوبًا أو بدنًا يغسل محل الإصابة بس، أما بقية الثوب وبقية البدن كله طاهر.
وفيه أن المعتكف يشتغل بالاعتكاف ولا يخرج إلا لحاجة الإنسان كالبول والغائط ونحوه وإلا يبقى في معتكفه بقية الليل والنهار هذا هو الأفضل له، يلزم المسجد إلا لحاجة الإنسان يقضي حاجته بول غائط وضوء غسل أكل شرب إذا كان ما تيسر له أن يأتي به، أما إذا تيسر أن يأتي به في المسجد فهو الأفضل حتى يقل خروجه، حتى قالت عائشة _ رضي الله عنها _: (حتى أنه يكون المريض في البيت فلا تسأله إلا وهي مارة) حرصًا على عودها إلى المعتكف.
فإذا سأل عن المريض في الطريق أو في البيت ما يضر، لكن الأفضل أنه لا يعود مريضًا ولا يزور الناس، يبقى في المعتكف يخلوا بربه؛ لأن المقصود بالاعتكاف قطع العلائق عن الخلائق والاتصال بالكبير الخالق، والمقصود من الاعتكاف التفرغ للعبادة والاشتغال بالعبادة عن الاشتغال بالناس وزياراتهم والاجتماع بهم.
وفي حديث عمر _ رضي الله عنه _ الدلالة على أن الكافر إذا نذر لفعل عبادة يوفي بها بعد الإسلام.
إذا نذر أن يصوم أو يصلي أو يعتكف. ثم أسلم يوفي بنذره.
ولهذا أمر النبي _ صلى الله عليه وسلم _ عمر _ رضي الله عنه _ أن يوفي بنذره وقد نذر أن (يعتكف ليلة أو يومًا في المسجد الحرام) قال: له: (( أوف بنذرك ) )لما أسلم.
فإذا قال في حال كفره: لله علي أن أعتكف كذا أو أتصدق بكذا أو أصلي كذا، ثم أسلم يؤمر بالوفاء بنذره لأنها عبادة وقد نذرها فينبغي أن يوفي بها طاعة لله _ سبحانه وتعالى _ وتعظيمًا له ورغبة فيما عنده من الأجر.
وحديث صفية _ رضي الله عنها _ يدل على أنه لا بأس للمرأة أن تزور زوجها وهو معتكف ولا بأس أن يزوره إخوانه وأصدقائه لا حرج في ذلك، ويتحدثون عنده لا بأس في ذلك.