لا يجوز للمسلم أن يتقدم رمضان بصوم أو يومين على سبيل الاحتياط يخشون أن يفوته شيء، ليس له ذلك بل عليهم أن يتحروا دخول الشهر بظهوره أو بإكمال شعبان وليس لهم التقدم على رمضان كما فعلت النصارى وغيرهم، لا، الواجب التقيد بالشرع.
أما إن صار يوم الشك (فلا يصوم المسلمون قبله) بل على (المسلم) التحري فيصام برؤيته ويفطر برؤيته.
فإن غُمَّ الهلال وجب إكمال شعبان عدته ثلاثين يومًا ثم يصوم المسلمون.
ولا يجوز التحري في ذلك وصوم يوم الشك بل لابد من إكمال العدة إن لم يرى الهلال.
فإن رأي الهلال لثلاثين من شعبان صام الناس صام الناس، وإن لم يرى أكملوا شعبان ثلاثين هذا هو الراجح.
عن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ قال: (( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ) )وهذا أبلغ في التحذير، وأنه بعد النصف من شعبان لا يمكن الصيام للتطوع أما إذا صام اكثر شعبان فلا بأس وكان النبي _ عليه الصلاة والسلام _ يصوم أكثره.
ومعنى هذا الكلام أن الواجب أن يصوموا لرؤية الهلال وأن يفطروا لرؤية الهلال.
وليس لهم الصوم بالحساب ولا بالاحتياط، لا، لابد من الرؤية أو إكمال العدة ولهذا قال: (( فإن غم عليكم فأكملوا العدة ) )ثلاثين، وفي رواية أخرى (( فأكملوا عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين يومًا ) )وفي لفظ آخر (( فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين ) ) (( فعدوا ثلاثين ) )والمعنى واحد.
إذا غم هلال شعبان يكمل رجب ثلاثين يومًا، إذا غم هلال رمضان يكمل شعبان ثلاثين يومًا فالشهر إما تسعة وعشرون وإما ثلاثون.