فإن رؤيا الهلال للثلاثين من شعبان صام الناس أو رؤيا الهلال للثلاثين من رمضان أفطر الناس فإن لم يرى كملوا شعبان ثلاثين وصاموا وكملوا رمضان ثلاثين وصاموا.
والأحاديث في هذا كثيرة تدل على وجوب اعتماد الرؤية ولا يجوز الاعتماد على الحساب ولا الصوم بجرد التحري والظن بل لا بد من الرؤية أو إكمال الرؤية هكذا شرع الله _ عز وجل _.
وقد أجمع علماء الإسلام على أنه لا يعتبر الحساب في الصيام.
(السحور) ما يأكل في آخر الليل يقال له سحور.
(السحور) بالضم الفعل من التَّسَحٌّر والأكل وبالفتح هو الطعام الذي يأكل يقال له سحور، مثل الوُضُوء والطُّهُور الفعل، والوَضُوء والطَّهُور_بالفتح_ الماء المعد للطهارة.
والسحور مشروع للمسلمين أن يتسحروا حتى يتقووا به على طاعة الله.
و قد كان النبي يتسحر كما قال أنس: (( تسحرنا مع النبي _ صلى الله عليه وسلم_ في رمضان فقيل كم كان بين الأذان والسحور؟ قال قدر خمسين آية)
يعني كان سحوره _ صلى الله عليه وسلم _ متأخر في آخر الليل وهذا هو السنة تأخير السحور حتى يكون أقوى للصائم على طاعة الله فيكون السحور قرب الأذان، يتسحر قبل الأذان بقليل ولهذا قال أنس لما سئل كم بين السحور والأذان قال: (( كان بين السحور الأذان قدر خمسين آية ) ). خمسون آية بتلاوة متأنية مرتلة نحو خمس أو سبع دقائق إلى عشر دقائق.
والحاصل أن من السنة تأخير السحور، وفي حديث علي (( لا يزال متي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور ) )وفي الصحيح عن النبي _صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (( فرق ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر ) )فالأكل في السحر فيه إقامة السنة ومخالفة أهل الكتاب.