وفي رواية: (لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان) .
وفي رواية: أن عائشة _ رضي الله عنها _ قالت: (إني كنت لا أدخل البيت إلا للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة) . الترجيل: تسريح الشعر.
33_ عن عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه _ قال: قلت: يا رسول الله: (إني كنت نذرت نذرًا في الجاهلية أن أعتكف ليلة) وفي رواية: (يومًا في المسجد الحرام) .
قال: (( فأوف بنذرك ) )ولم يذكر بعض الرواة (يومًا) ولا (ليلة) .
34_ عن صفية بنت حيي _ رضي الله عنها _ قالت: كان رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ معتكفًا فأتيته أزوره ليلًا فحدثته، ثم قمت لأنقلب فقام معي _ صلى الله عليه وسلم _ ليقلبني _ وكان مسكنها في بيت أسامة بن زيد _ فمر رجلان من الأنصار؛ فلما رأيا رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ أسرعا في المشي.
فقال _ صلى الله عليه وسلم _: (( على رسلكما إنها صفية بنت حيي ) )فقالا: (سبحان الله يا رسول الله.
فقال: (( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خفت أن يقذف في قلوبكما شراًّ(أو شيئًا ) )).
وفي رواية: (أنها جاءت تزوره في اعتكافه في المسجد، في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب، فقام معها النبي _ صلى الله عليه وسلم _ يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة) ثم ذكره بمعناه.
_:الشرح:_
هذه الأحاديث الأربعة كلها تتعلق بالاعتكاف.
والاعتكاف: مصدر اعتكف يعتكف إذا لبث في المقام، إذا لبث في المكان، يقال له اعتكف في المكان إذا لبث فيه وأقام فيه مدة من الزمن ومن ذلك الآية الكريمة {فأتوا على قوم يكفون على أصنام لهم} يعني يقيمون عندها ويلبثون عندها للتعبد والتبرك بها وعبادتها من دون الله.