ولاعتكاف الشرعي: هو لزوم المسجد لطاعة الله _ عز وجل _ وهو يسمى اعتكاف إذا بقي في المسجد بنية التعبد والعبادة يسمي اعتكاف.
وهو سنة ومستحب، وآكد الأوقات هو رمضان وهو في رمضان آكد من غيره و ( .. ؟ .. ) فيغير رمضان لكن في رمضان أفضل وآكد لفضل الزمان والتأسي بالنبي _ عليه الصلاة والسلام _ فإنه كان في الغالب يعتكف في رمضان.
وقد اعتكف _صلى الله عليه وسلم _ مرة في شوال ترك الاعتكاف في العشر الأواخر واعتكف في شوال.
فالاعتكاف في رمضان هو الأكمل والأفضل، ولا بأس به في غير رمضان.
في الحديث الأول عن عائشة _ رضي الله عنها _: (أن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان) يعني في كل سنة ثم اعتكف أزواجه _ عليه الصلاة والسلام _ من بعده _ رضي الله عنهن _ هذا يدل على شرعية الاعتكاف وأنه من سنة النبي _صلى الله عليه وسلم _ وأنه ابقي لم ينسخ ولهذا فعله الصحابة بعده، فدل ذلك على أنه سنة باقية.
واستقر فعله _ صلى الله عليه وسلم _ على أن يعتكف في العشر الأخيرة من رمضان، وكان قد اعتكف العشر الأول ثم اتبعها العشر الوسطى يلتمس ليلة القدر، ثم قيل له إنها في العشر الأخيرة فاستقر اعتكافه في العشر الأخيرة من رمضان.
وبين _ صلى الله عليه وسلم _ أن هذه الليلة _ وهي ليلة القدر _ تكون في العشر الأخيرة من رمضان.
وفيه أيضًا الدلالة على شرعية اعتكاف النساء كالرجال وأن الاعتكاف مشروع للجميع للرجال والنساء.
ومحله المساجد كما قال تعالى {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} وإذا اعتكفت المرأة في السجد، تنام [فيه] ويكون ذلك على وجه ليس فيه فتنة، في محل مصون ليس فيه فتن.