فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 34

يحمل حديث أبي الدرداء أن هذا كان أولًا ثم أنزل الله التخفيف والتيسير والحث على الإفطار في السفر إذا كان فيه شدة في حديث جابر، وهذا هو الجمع بين الأخبار إن كان فيه شدة كره الصوم وشرع الإفطار بتأكد لقوله _ صلى الله عليه وسلم _ (( ليس من البر الصوم في السفر ) )يعني ليس من البر الدائم الصوم في السفر.

أو (ليس من البر الصوم في السفر) إذا كان الوقت شديدة الحرارة ويشق على المؤمن.

أما إذا كان الوقت ليس فيه شدة فله الخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر والفطر أفضل في كل حال لعموم قوله _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _: (( ليس من البر الصوم في السفر ) )فالفطر أفضل لما فيه من قبول النصح قال _ عليه الصلاة والسلام_: (( إن الله يحب أن تأتى رخصه ) )وقال في حديث حمزة بن عمر في رواية مسلم: (( هو رخصة من الله فمن أخذ بها فهو حسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ) )فدل على أن الصوم ليس فيه جناح والفطر أفضل.

ولأن الغالب على المسافر أنه يتأثر بالصوم ويشق عليه حتى ولو كان في غير شدة الحر فإذا أفطر فهو أفطر وإن صام فلا حرج عليه.

أما مع الشدة ومع شدة الحر والتكلف فإنه يشرع له الفطر ويتأكد عليه وفق الله الجميع _ وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

13_ عن أنس بن مالك _ رضي الله عنه _ قال: كنا مع رسول الله _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، فمنا الصائم ومنا المفطر.

قال: فنزلنا منزلًا في يوم حار وأكثرنا ظلاًّ صاحب الكساء ومنا من يتقي الشمس بيده.

قال: فسقط الصُّوَّمُ وقام المفطرون ن فضربوا البنية وسقوا الرِّكَاب.

فقال: رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _: (( ذهب المفطرون اليوم بالأجر ) ).

14_ عن عائشة _ رضي الله عنها _ قالت: (كان يكون علي الصوم في رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت