فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 34

وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ كما دل القرآن على أنه لا حرج في الصوم في السفر ولا حرج في الإفطار وأنه رخصة من الله _ عز وجل _ كما قال _عز وجل _ {ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} يعني إذا أفطر فعليه عدة من أيام أخر فالمسافر مخير إن شاء صام وإن شاء أفطر، إلا إذا كان في الصوم شدة وحرج فالسنة له الإفطار ويكره له الصوم لما فيه من المشقة لقوله _ صلى الله عليه وسلم _ (( ليس من البر الصيام في السفر ) )ليس من البر الكامل (( الصوم في السفر ) )وذلك لما رجل قد ظلل عليه واشتد عليه الزحام بسبب ما أصلبه من الشدة كره له الصوم _ عليه الصلاة والصيام _ قال: (ليس من البر) يعني من البر الكامل (الصوم في السفر) أو (ليس من البر الصوم في السفر) إذا كان فيه مشقة جمعًا بين الأحاديث الصحيحة عن رسول الله _ عليه الصلاة والسلام _ ولهذا في الحديث الأول حديث حمزة بن عمرو الأسلمي قال له _ صلى الله عليه وسلم _ (( إن شئت فصم وإن شئت فأفطر ) )وفي لفظ آخر (( الفطر هو رخصة من الله فمن أخذ بها فهو حسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح إليه ) ).

وفي حديث أنس أنهم كانوا يسافرون مع النبي _ صلى الله عليه وسلم _ فم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم )) وكان معهم النبي _ صلى الله عليه وسلم _ ربما أفطر وربما صام _ عليه الصلاة والسلام _.

وفي حديث أبي الدرداء أنهم كانوا مع رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ في شدة الحر وكانوا مفطرين ليس فيهم من هو صائم إلا الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ وعبدالله بن رواحة وكان السفر شديدًا) وهذا لعله كان أولًا قبل أن يأتي الوحي بكراهة الصوم في حالة الشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت