أما أنه يواصل الليل مع النهار فهذا مكروه لا ينبغي ليس بحرام لكنه مكروه ولهذا في حديث أبي هريرة (فواصل بهم يومًا ثم يومًا ثم رأو الهلال ثم قال:(( لو تأخر الهلال لزدتكم ) )كان ذلك حينما نهاهم وأبو أن ينتهوا وهذا يدل على أن الوصال صحيح جائز لكنه مكروه منهي عنه وليس بحرام لأنه _صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ واصل بهم فلو كان حرمًا ما واصل بهم ولا أوقعهم في الإثم لكن يدل على نه كان مكروه رفقًا بهم ورحمة لهم فلا ينبغي لهم أن يواصلوا ويكره لهم أن يواصلوا لهذا الحديث الصحيح الذي فيه النهي عن ذلك والزجر عن ذلك رحمة للعباد والإحسان إليهم ورفقًا بهم وتيسيرًا عليهم من الله _ سبحانه وتعالى _.
وفي حديث عبدالله بن عمرو بن العاص _ رضي الله عنهما _: أنه بلغ الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ أنه قال (لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت) فقال له النبي _ صلى الله عليه وسلم _: (( أنت قلت ذلك ) )قال: (نعم بأبي أنت وأمي) يعني أفديك بأبي أنت وأمي فقال: (( إنك لا تستطيع ذلك ) )الإنسان يتعب من هذا أن يصوم يوم ويفطر يوم دائما هذا فيه مشقة ولهذا قال (( إنك لا تطيق ذلك، فصم وأفطر ونم وقم وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشرة أمثالها ) )يعني يكفيك هذا أن تصوم يوم وتفطر يوم أو سواء تصوم وتفطر حسب التيسير وتصوم من الشهر ثلاثة أيام فالحسنة بعشرة أمثالها ثلاثة أيام بثلاثين كأنه صام الدهر.