فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 34

قال: (فإني أطيق أكثر من ذلك) قال: (( فصم يومًا وأفطر يومين ) )قال: (( صم يومًا وأفطر يومًا ) )قال: (إني أطيق أكثر من ذلك) قال: (( أفضل من ذلك ) )يعني هذا هو أفضل الصيام صوم داود _ عليه الصلاة والسلام _ كان يصوم يومًا يفطر يومًا وفي اللفظ الآخر (( إن أحب الصيام صيام داود، وإن أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ) )فإن النبي داود _ عليه الصلاة والسلام _ (( كان يفطر يومًا ويصوم يومًا، وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ) )هذه صلاة داود كان ينام النصف الأول ويقوم السدس الرابع أو الخامس وينام السدس الأخير ليتقوى على عمل النهار، وهذا هو أفضل القيام.

(( وأحب الصيام إلى الله صيام داود ) )لأنه كان يصوم يومًا ويفطر يومًا هذا أفضل الصيام وأعدله وإن صام الاثنين والخميس أو ثلاثة أيام من كل شهر كفى، ولا يكفل نفسه أن يصوم يومًا ويفطر يومًا كما قاله النبي _ عليه الصلاة والسلام _.

قال عبد الله لما كبر وضعفت قوته تأسف وقال: (يا ليتني قبلت رخصة رسول الله _ عليه الصلاة والسلام) ولم يحب أن يدع السنة التي فارق الرسول _ علية الصلاة والسلام _ عليها.

فكان يصوم أيام متعددة ثم يفطر مثلها يتقوى بذلك، وبهذا يعلم أن الوصال _ كما تقدم _ مكروه ولا ينبغي لكن إذا أراد أن يواصل إلى السحر فلا بأس، ويعلم أن أفضل الصيام صيام داود يصوم يومًا ويفطر يومًا، وإذا اكتفى بصوم يومي الاثنين والخميس أو صيام ثلاثة أيام من كل شهر فحسن لأنه قد يشق عليه صيام يوم وإفطار يوم لكن من قوي على هذا فهو أفضل الصيام فيصوم يومًا ويفطر يومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت