فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 34

في الحديث الأول أنه _ عليه الصلاة والسلام _ (( نهى عن الوصال ) )والوصال معناه أن يصل يومين أو أكثر مع ليلهما دون أن أكل ولا شرب ولا يفطر، هذا الوصال يعني يصوم النهار والليل جميعًا ولا يأكل شيئًا لا في الليل ولا في النهار ولا يشرب ولا يتعاطى شيء من المفطرات هذا يسمى الوصال يعني وصل يوم بيوم وجعل الليل كالنهار لا يأكل فيه.

[و] الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ نهاهم عن الوصال لما فيه من المشقة والتعب، والله شرع للأمة ما فيه والإحسان إليها والرحمة لها والرفق بها فضل من الله وإحسان كما قال الله _ عز وجل _ {يريد الله بكم اليسر} فالله يسر ونهى عن الوصال لما فيه مشقة، فقالوا: (يا رسول إنك تواصل) يعني إنك تفعل هذا أنت قال: (( لست مثلكم ) )وفي رواية (( لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى ) )وفي لفظ الآخر (( أبيت جبريل يعمني ويسقين ) )وفي لفظ آخر (( إني أبيت عند ربي يطعمن ويسقيني ) )هكذا جاء الحديث عن ابن عمر وأبي هريرة وعائشة وغيرهم في النهي عن الوصال.

وفي رواية أبي سعيد عند أبي مسلم (( فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر ) )يعني إذا كان لا بد من الوصال فليواصل إلى السحر يعني يصوم النهار مع غالب الليل ثم يجعل سحوره عشاء، من السحور إلى السحور لا بأس في هذا، ولكن كونه يفطر في آخر الليل أفضل لقوله _ صلى الله عليه وسلم _: (( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) )ولقوله الله سبحانه (( أحب عبادي إلي أعجلهم فطرًا ) )فالسنة للصائم أن يبادر بالإفطار إذا غابت الشمس لكن لو واصل وترك الأكل والشرب إلى السحر فلا حرج لحديث أبي سعيد هذا وما دل على معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت