وأخرجه المروزي في"تعظيم قدر الصلاة" (573) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان، عن رجل، عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
"كفر لا ينقل عن الملة".
وهذا ضعيف، فيه من أبهم، وقد أخرجه الطبري في"التفسير" (12056) من طريق عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن رجل، عن طاووس: {فأولئك هم الكافرون} قال: كفر لا ينقل عن الملة.
فصار من كلام طاووس!
وأخرجه ابن أبي حاتم في"التفسير" (6426) و (6450) من طريق أبي صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله} يقول: من جحد الحكم بما أنزل الله فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم به فهو ظالم فاسق.
يقول: من جحد من حدود الله شيئا فقد كفر"."
وهذا إسناد ضعيف، فيه علتان:
الأولى: الانقطاع بين علي بن أبي طلحة وابن عباس، قال أبو حاتم كما في"المراسيل" (508) :
"علي بن أبي طلحة عن ابن عباس مرسل إنما يروي عن مجاهد، والقاسم بن محمد، وراشد بن سعد، ومحمد بن زيد".
وقال ابن حبان في"الثقات"7/ 211:
"يروى عن ابن عباس الناسخ والمنسوخ ولم يره".
الثانية: أبو صالح هو كاتب الليث بن سعد: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة كما في"التقريب".
وجاء أيضا عن ابن مسعود إطلاق الكفر على من حكم بغير ما أنزل الله:
أخرجه الخلال في"السنة" (1412) ، والطبري في"التفسير" (11960) و (12061) ، وابن بطة في"الإبانة الكبرى" (1002) من طريق عبد الملك ابن أبي سليمان، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة، ومسروق:
"أنهما سألا ابن مسعود عن الرشوة، فقال: هي من السحت. قال: فقالا: أفي الحكم؟ قال: ذلك الكفر. ثم تلا هذه الآية: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ".
وهذا إسناد صحيح، وعند الخلال (الأسود) بدلا عن (مسروق) ، وقول الحافظ في عبد الملك بن أبي سليمان من"التقريب":
"صدوق له أوهام".